مقامة البرلمان ……..

أيلول 17th, 2007 كتبها عمر موسى نشر في , مقامات

 
حدثنا الصادق بن أفاك قال :
دخل النائب صاحب الفضل والإحسان , على خطاط كسدت بضاعته منذ أزمان … وطلب منه أن يكتب له يافطة انتخابية .. علها ترفع مناقبه في الميزان …
عاد النائب بعد ساعات وساعات … وجد اليافطة جاهزة بغريب العبارات :
انتخبوا النائب : صاحب الكرامات …
النيابة تشريف لا تكليف … انتخبني يا جاهل .. فأنا أحب التزييف … على مدى أربع سنوات سأرفع لكم الأسعار أربع مرات .. والضرائب سوف تتصاعد حتى الممات ..
أيها الشعب الغلبان … أعدكم بالذل والهوان …. انتخبوني وسوف يبدل الله الحال …
سأبث فيكم جنون العمل … تصلون الليل بالنهار دون أمل …
تعملون بجد ومشقة دون كلل … فتجنون أجرا لا يفيكم ثمن الخبز والماء … فابشروا يا أغبياء ..
أما نحن معشر النواب …فسوف تشرع لنا أبواب .. وأبواب ..

المزيد


مقامة شيخ العارفين ……

أيلول 5th, 2007 كتبها عمر موسى نشر في , مقامات

 
 
حدثنا الصادق بن أفاك قال :
كان لي صديق أثير . نديم كأس وفي القيان خبير .. ضاق عليه الزمان بعد يسر .. وتكالبت عليه نوائب الدهر .. وخانته الأيام بالنكران والعسر …
فأعفى لحيته حتى طالت ذراعا .. وجعل له من الصلاة والدين شراعا .. أسرف في الإيمان حتى أدمن المسجد … وبات مثالا للزهد والتعبد …
صب جام غضبه على الطاغوت .. أحفاد طالوت وجالوت …كشف النقاب عما يحيق بالناس من فساد . وعن ظلم ألحقه الراعي برقاب العباد …
أشفقنا عليه من سطوة السلطان ..وسوط السجان .. وتوقعنا له الهوان ..
سألنا الله أن يحميه من وشاية وأن يقيه شرّ فتان …
ذات يوم اختفى شيخنا … فالتبس علينا .. استبد بنا الخوف .. وخشينا على الشيخ الحيف ..
عاد إلينا بعد حين .. بهي الطلعة في حلة السلاطين ..
قالوا باركوا شيخنا قد صار من حاشية الأمير … رضي الله عنه وخلع عليه السندس والحرير ….. اعتلى شيخنا المنبر … وانتظرنا أن نسمع منه العبر .. أثنى على الله و

المزيد


مقامة النواب ……..

أيلول 3rd, 2007 كتبها عمر موسى نشر في , مقامات

 
حدثني صادق بن أفاك قال :
 
كان لي صديق من صفوة الأصحاب . وكان لا يفصل بيني وبينه حجاب ..
إن بدرت هفوة فتحنا باب العتاب …بقي الود بيننا ثابت .. وبقيت مشرعة الأبواب ..
كان يرفق بالمستضعفين .. ويرأف بالمعوزين والفقراء …يمد يد العون لمن خانه الدهر . وعضته النوائب … وألمّ به الداء ..
يشعر بآلام المعذبين . ويعاني كالبؤساء …وكان الجميع به معجبون .. يكنون له الاحترام والولاء
قلت له : يا صاحبي .. لي عندك مطلب .. وليس مما وطنت عليه العزم مهرب
أنت رجل صاحب مروءة .. كم أسديت خيرا لنفس محرومة … تحب الإنفاق لوجه الله .. وليس لك فيما تفعل غاية مشؤومة ..
قد اقترحت عليك يا صاحبي أن تخدم الناس من منبر مستجاب .. فيكون الخير أرحب .. وتفتح لك الأبواب ..
 
يا صديقي اقترحت عليك أن تترشح .. لمجلس النواب ..
تردد صديقي حتى طال العتاب .. وبعد جذب وتنافر . وذهاب وإياب..
وافقني صديقي .. وانتهى الخطاب ..
في اليوم الموعود .. حاز صديقي على أصوات فاقت كل الحدود ..
وتحت قبة البرلمان .كان صاحبي للكادحين خير المستعان ..
استبشرنا خيرا … فليس غيره من يقيل عثرات الزمان ..

المزيد


مقامة الأغبياء …..

أيلول 2nd, 2007 كتبها عمر موسى نشر في , مقامات

 
حدثني الصادق بن أفاك قال :
 
يمتاز الشعب العربي بقدرة فائقة على إنجاب الحكام الأبرار .. رغم قلتهم لكنهم ملهمون لا يشق لهم غبار ..
والحاكم حين يعتلي رقاب الأحرار .. يصبح الشعب عاقرا , لا ينجب إلا أقزاما .. والخير كل الخير في الأخيار …
كان كالآخرين .. وحين اعتلى كرسي الحكم .. فإذا به القائد المغوار . لم تشرق الشمس على مثله , ولن تجود بمثله الديار ..
الويل لنا إن ألمّ به مكروه … أو تنكبت به أعذار ..
 
كيف لا قدرّ الله نتنفس بعده هواء .. وكيف نستخرج ماء من الآبار …وكيف يعود الشتاء . وتنسكب من السماء أمطار ؟
بل كيف يحل الربيع …؟ وتشدو العنادل .. وتعزف الأوتار ؟
الويل لنا إن مرض الحاكم .. أو ناله سقم فغاب عن الأنظار ..
من أين لنا نقيا طاهرا , عالما عادلا . منتقما … جبار .؟
شمس واحدة جادت بها السماء .. إن انطفأت . لن يفيد الدعاء .
الويل إن غاب نجم حاكمنا … رأس الأتقياء …
 
من يرد خيل الروم عن غرناطة والقدس .. وكعبة الشرفاء ؟؟
 
يا رب اجعله لنا ذخرا .. وكل الشعب له فداء ..
ويبقى السؤال : إن لا قدرّ الله .. اختاره المولى رفيقا .. من بعده يكمل البناء ؟
يا رب لا تحرمنا ظله .. فنحن دونه رتوش وأشلاء ..

المزيد


مقامة الدينار ………

أغسطس 19th, 2007 كتبها عمر موسى نشر في , مقامات

حدثني الصادق بن أفاك قال :

 

دخلت سوق المدينة … أبحث عن موقف لسيارتي الحزينة ..

 

وجدت المواقف وفيرة .. فأركنتها  ومضيت لشؤوني الكثيرة

 

أخرجت من جيبي دينار … ومضيت أتقصى الأخبار

 

اشتريت موزا وبلحا وفاكهة وخضار … ثم ابتعت سمكا ودجاجا ولحمة

 

وأكثرت من الدهن طمعا في اليخنة … وما زال معي بقية من الدينار

 

سبحان الله كيف تدنت الأسعار  ……. سوف أبتاع حتى  آخر قرش من الدينار

 

مررت بجماعة من المتسولين  …. أنقدتهم دراهما .. فاستبشرت وجوه البائسين

انصرفت .. وما تزال ألسنتهم تلهج بالدعاء المبين …

 

ما تزال الدراهم وفيرة … رغم أن حاجة البيت قضيتها …. حتى الكعكة والفطيرة …

 

المزيد





أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز