أينا الشيطان ؟؟

تشرين الأول 28th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....


 

 

 

 

 

كسائر الناس لا أحب أن أتحدث عن عيوبي , خصوصا أمام الأصدقاء والأعداء والمحبين والكارهين , وسائر الكائنات .. لكني لا أجد في ذلك حرجا حين أكون وحيدا .

وحيث أني الآن وحيد , فلا جناح إن سردت بعض صفاتي , تلك الصفات التي لا تعجبني ولا تعجب عباد الله الصالحين ,وغير الصالحين .

لكني سأسمح لنفسي قبل ذلك , باستعراض ما أبدو عليه أمام الآخرين . كي أستنتج أولى صفاتي : ألا وهي النفاق .

قال صديقي : كيف انت والصيام ؟

قلت : الحمد لله .

ثم قال : كيف أنت والصلاة ؟

قلت : الحمد لله , فأنا لا أؤدي الصلاة إلا في المسجد .

قال : ما شاء الله . أمورك تمام .. , فطالما أن دينك بخير . كل شيء بإذن الله على ما يراام .

قلت : صدقت يا صديقي . كل شيء على ما يراااام .

لم نتحدث كثيرا في شؤون الدنيا , فالدنيا متاع الظلمة والكفرة والعصاة والجناة والطغاة والأثرياء والملحدين الجاحدين . وحيث أننا لسنا من هذه الطائفة , فقد تحدثنا في أمور الدين , وما ينتظرنا من نعيم مقيم .. ثم أوغلنا في الحديث عن الحور العين . وكيف سيكون لنا قوافل من الجواري والحسان , أدناهن تعادل كل نساء الأرض .

 

وحين حان موعد الصلاة , أسرعت أنا وصديقي إلى المسجد . وما أن غبت في جموع المصلين , حتى اعتراني شعور بالوحدة ..  مما  اتاح للشيطان أن يوسوس لي فقال :

أنت منافق . أمورك ليست على ما يرااام .

قلت له : صدقت .

ـــ : كثير مثلك هنا , لكنك أسوأهم .

 

حاولت كعادتي أن أقرأ المعوذات , وأن أستعرض كل ما من شأنه أن يقصي الشيطان عني . لكنه أظهر إصرارا عجيبا على ألا يتركني وشأني .

 

قال : أنت لست منافقا فحسب . لكنك شكّاك .. تشك في كل شيء  . في الجنة والعذاب والأنبياء , وتشك في نفسك .. هكذا أنت أيها الهش البذيء .

قلت : صدقت .. لكن لا تنسى أنك أنت السبب . سبب كل ذلك .

ـــ : ثم إنك لا تحب الخير للناس , ولولا ما أنت عليه من شك في أمر الدين والعقاب والثواب , لصددت عن ذكر الله ودعوت للكفر والعصيان . حتى لا تكون الجنة لأحد سواك .. وكي تقضي أمتع الأوقات وأنت تراقب عذاب أهل النار .

المزيد


تعب إسماعيل فاستجمعت إستر ضعفها ..

أيلول 14th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

كانت فلسطين , قضية قومية . وكان الإيمان بها ركنا من أركان الثورة والعروبة والنضال . وكانت الشهادة على أرضها غاية الأحرار , وإن كان من خلال التمنيات والأحلام أو حتى الكوابيس .

 

كانت فلسطين محرابا تتطهر فيه أهدافنا , وطقوسا تقينا شر الخونة والعملاء والحاقدين .. فالانقلاب لا يكون مشروعا إذا لم يرفع شعار : فلسطين أولا .. والخائن لا يستر عورته إن لم يتلاعب بحروف كلمة فلسطين .

فهو الفدائي الأول , نسبة لأول حرف من حروف فلسطين . وهو آخر السلاطين , نسبة لباقي حروف كلمة فلسطين .

 

وكان التاجر يحلف أغلظ الإيمان : أنه قد يبيع بيته , لكنه لا يبيع الأقصى أو مهد المسيح , وسيبقى نهر الأردن نقيا , كي يتعمد فيه المسيح . وكانت النتيجة أنه فعلا باع بيته لحاييم . لكنه لم يبع الأقصى أو مهد المسيح , لأنه لا يمتلك صك الملكية . وبات نهر الأردن أنبوبا لتصريف الفضلات .

كان الوطنيون والثوريون والمناضلون لا يستقيم أمرهم إن لم يشهدوا أن فلسطين أولا .. وكان من متطلبات العروبة أن أنتمي لفلسطين أولا ..

كنت أرفع علم فلسطين كي أثبت أن دمائي عاربة . وليست مستعربة , وكي أثبت  أن انتمائي لبلدي فوق الشبهات .. ثم أصبحت أرفع علم إسرائيل كي أثبت أن وطني أولا , وكي أقيه كيد الحاسدين . وبصقت على تاريخي , وحفرت تحت الأقصى نفقا تبرأت فيه من مسجدي , وناديت بعدالة الهيكل , وانتبذت السجود مع المنافقين

أصبح من متطلبات الوطنية أن تلعن فلسطين في السراء والضراء . وأن يكون الوطن أولا , لا فلسطين ,, وأن تكون أريحا أولا لا القدس ,, وشرق الوطن لا غربه , وعشيرة قيس لا تميم ..

 

ثم وجدت نفسي أردد : أنا أولا وعلى الجميع الدمار .

حين أعلن الفلسطيني أن فلسطين قضيته أولا , فحمل راية الهزيمة وحيدا .. باركه العرب . منهم من نافق دون أ

المزيد


ربما أصبحت من هواة ركوب الحمير ..

أغسطس 24th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....


من محاسن الديمقراطية , أنها لعبة يمكن أن تمارسها وإن تباين الحال واختلف المكان . حتى في ظروف المساءلة والعقاب .. ومخالفات السير
بعد أن تفقد رجل السير سيارتي , قال من خلال ابتسامة , يبدو أنه حفظها عن ظهر قلب : سبع مخالفات : تجاوز السرعة المسموح بها , الإطارات , غاز العادم … وأخيرا العاكس والإطفائية .

قبل أن أعترض تابع قائلا : لن أحرر لك سبع مخالفات , لكني سأعطيك حرية أن تختار مخالفة واحدة .

أعجبني أسلوب رجل السير , فمجرد أنه أعطاني حرية أن أختار . ذلك يعني أنني أصبحت شيئا ذات قيمة .. ومن أدراك , فربما يوما ما أصبحت إنسانا ذات قيمة .

قلت للشرطي : سأترك لك المهمة .. أنت تعلم أن ما يهمني ألا تكون المخالفة مكلفة .
قال : لا بأس , سأكتب لك : عاكس وإطفائية ..

طبعا شكرته على كرم الأخلاق , والسلوك الديمقراطي . ومضيت في سبيلي .

حين كنت أسير بمحاذاة مصفاة البترول , كدت أشعر بالاختناق , خصوصا وأن محطات التنقية تبث روائحها الكثيفة , كأنها ضاقت ذرعا بالكميات الإضافية التي ترد إليها .
طبعا لم يكن من الإنصاف أن أتجاوز السرعة المسموح بها , كي أخرج من الجو الخانق . وذلك لعدة أسباب . إذ ليس من العدل أن أرتكب مخالفة جديدة . وليس من المعقول أن أسرع فأتسبب في حادث قد يودي بحياتي أو حياة مواطن , هو في المحصلة : أغلى ما نملك .
لكن على رأي المثل : إذا حل القدر , بطل الحذر . فقد كان رجل السير يشير لي بالتوقف .

التزمت يمين الطريق , ووقفت . وكما في المرة السابقة تفقد المخالفات .

قال وهو يبتسم : سبع مخالفات .
قلت : لكني لم أتجاوز السرعة !
ــــــ : حزام الأمان والإطارات وغاز العادم … وووو ..
قلت : آه , ف

المزيد


الصوت صوت يعقوب والريح ريح عيس

أغسطس 20th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

ما كان يعقوب ليفوز لولا أن باركه إسحق , وما كان إسحق ليباركه لولا أن أكل الطعام , وما كان الطعام إلا ضلالة , تفتق عنها هدى ..

اذهب يا بني وائتني بصيد كي أباركك عند الرب : قالها إسحق ل: عيس .

 

وما أن سمعته رفقة  , حتى طلبت من يعقوب أن يحتال على أبيه,

 " إذهب إلى المرعى . واذبح كبشين  . كي أعد طعاما تدخل به على والدك , فتزعم أنك عيس . ويباركك قبل أن يعود أخوك  .

دخل يعقوب على أبيه يرتدي ملابس عيس , ويضع جلد شاة على جسمه كي يبدو خشنا كأخيه .. وبعد أن تحسسه إسحق كي يطمئن  . قال : الصوت صوت يعقوب , والريح ريح عيس .

أكل إسحق  وبارك يعقوب  .

وقبل أن يعود عيس . كان الرب قد استجاب .

خدعة وضلالة : جعلت من يعقوب وأبنائه أئمة العالمين .

 

وجعلت من عيس والآخرين عبيدا ..

 

أسطورة تربك رتابة عقلي المتهالك ..

 

أكانت الخدعة رأس الحكمة .. أم أن مشيئة الله تطلبت تلك الخدعة  ؟ وكيف تستقيم المشيئة بضلالة ؟

 

ما يتفق مع العقل لا يحتاج تبرير , وما يختلف إن هو إلا حكمة لا يدركها العقل .. فتعمد في نهر التقى واخلع عنك وسوسة الضالين ..

 

*** 

 

يعود شهر رمضان , وأجمل ما فيه الدعاء ..

 

ذات رمضان كنا في غرناطة , وقبل صلاة الفجر ولجنا البحر . لم يرفع الآذان في قباب قرطبة , فأصخنا السمع إلى مراكش . كان الآذان باهتا .. ضللنا, ولم ندرك الصلاة ..

 

المزيد


كونوا مداسا يقيهم عثرات الطريق ..

أغسطس 10th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 

 

اللهم اجعلني من الشاكرين  , ولا تبلوني بلاء الجاحدين . أولئك الذين يقتبسون من البرق حريقا , ومن الرعد نفخا في الصور , ومن الريح  سخطا وعقابا .

 

اللهم اجعلني ممن تبدوا لهم الأمور على أحسن الوجوه . وأنقى السرائر . فيشكرون أولي الشأن على ما لا يحصى من النعم . ويلجون مسالك التفكير بما لا يهدد أركان الإذعان .

فالتفكير موهبة , كما النصب والاحتيال والكذب والمداهنة والرياء  .

وما الفرق بيننا إلا خيبة أخطأها النفاق .  وتجليات خصر أدمن الإيقاع  , فاستقام له النعيم .

كم هتفت وناصرت وواليت , والتزمت جانب الإيماء , ونبذ الاعتراض , حتى لا يفسر على أنه إعلان عن وجود ليس له مبرر .

حمدت الله على الهواء الملوث . بعد أن أدركت أنه خال من الغازات السامة .

وشكرت على شح المياه . طالما أن السماء ما زالت تمطر , وما زال السحاب سلعة غير قابلة للبيع . وألتمست لأولي الأمر عذرا , فالمواطن إن لم يشعر بما يهدده ويربكه ويقض مضجعه . قد يفرد

المزيد


لا فرق بين عربي وأعجمي وإن اختلفوا في التقوى ..

أغسطس 5th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

بفعل الحماس منقطع النظير في مباريات كرة القدم , بين أبناء الوطن الواحد . كانت تنطلق الهتافات :

يا شارون يا شارون .. انتا هناك واحنا هون ..

 

لكن شارون لم يصفق , ولم يعجب كثيرا بما سمع . بل زاد إيمانه بأن العربي ينقصه الكثير من التهذيب , كي يصبح على قيد ألف عام من الفكر الصهيوني النير .. ولم يغير ذلك من قناعة شارون , بأن الشرق عدو مكتمل الشروط , لا يقبل المهادنة أو حسن النوايا .. وبأن العربي مهما كانت مواصفاته , دمه مستباح .. وحتى الفارسي والباكستاني , والأفغاني , ليسوا جديرين بحسن الظن , وإن اختلفوا واقتتلوا ..

 

ولم يغب عن باله طبعا : أن العربي الجيد هو العربي الميت .

 

وأنه لا بد أن يحتفظ بالطلقة الأخيرة , كي يطلقها على من بقي منا حيا ..

 

يا شارون يا شارون .. انتا هناك واحنا هون …

 

المزيد


لن أحمل ذاكرتي معي كي لا أتعذب مرتين ..

تموز 26th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 

 

 

 

على أبواب الغسق  .. رتوش سوداء , تتآلف برفق , برغبة تشبه الوله . تشكل فيما يشبه سحابة صيفية .. تمر في مخاض غير عسير , كي تصبح شكلا له معنى ..

 

 

 

 

 

كأنها سلسلة جبلية شاهقة . لديها مهارة العبث بأركان الخياااال .

 

 

 

 

 

 

لك أن تحلق كما تشاء . أن تتسلق القمم دون جهد أو عناء , وأن تسبح دون خبرة أو مرااس .

 

 

 

 

 

تتباعد الجبال , ثم تتقارب , وتقرر أخيرا أن تندمج , حتى لا يبقى منها سوى جبيلن متقابلين .

 

 

 

 

 

ما زالت الآفاق تحرض خيالك على التمرد , وتزجي إليك مساحات من التوقعات ؟

 

 

 

 

 

ما هي الخطوة التالية ؟ في تلك الزاوية النائية من الأفق ؟

 

 

 

 

 

 

أيهطل المطر ؟

 

 

 

 

 

 حجم السحابة . وطبيعة الصيف , يجعلان ذلك أمرا لا ينسجم مع المنطق ..

 

 

 

 

 

أيلتقي الجبلان ؟ تكرار آخر للعبة العشق ؟ ربما ..

 

 

 

 

 

أم يتباعدان ؟. ينفصلان؟ .. يقرران نمطا آخر من عدم التواؤم والإنسجام . ويضعان حدا للعبة لم تبدأ بعد ؟

 

 

 

 

 

المزيد


ليسوا وحدهم نازيين .. نحن أيضا

تموز 9th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , غير مصنف, مقالات .....

منذ أيام اعتدى ألماني على مروة الشربيني ـ مصرية ـ فطعنها حتى الموت . ولم يسلم زوجها من الطعن أيضا ..

ومنذ ثلاثة أيام : تحديدا في مدينة الدوحة :

طلب قطري من شاب أمريكي أن يبتعد بسيارته , كي يركن سيارته مكانه .

استجاب الأمريكي للطلب , لكنه اصطدم بسيارة القطري أثناء محاولته الابتعاد .
فقد الأخير أعصابه . وتملكته سورة غضب ,
فانتزع الأمريكي من سيارته . وأوسعه لكما وضربا , أمام زوجته وأبنائه والعالمين . حتى نزف الدم من أنفه , وطارت عدسة عينه الطبية . وبقي وجهه شاهدا على آثار دم وجروح وكدمات .
حال الجمهور دون أن يتمادى القطري في غضبه .
فأفرغ بقايا غضبه بالصراخ والاتصال بالشرطة .
حين لم تأتي الشرطة , وبناء على إلحاح الجمهور , نتيجة تعاطفهم مع الأمريكي , وإنكارهم سلوك القطري .. وما يترتب عليه من تشويه صورة العربي الأصيل . وخدش قواميس المروءة والشهامة والعفو والتسامح ..

بعد أن هدأت ثائرة صاحبنا : ورفرف علم كبريائه عاليا , وشعر بأنه لقن الأمريكي درسا لن ينساه .. وبأنه انتقم للعرب والعجم والمسلمين أجمعين . وبأن أمريكا لن تجرؤ بعد اليوم أن تسيء لبني يعرب ..

بعد أن طأطأ الأمريكي رأسه , وابتلع الإهانة , حرصا منه على لقمة العيش , واتقاء ثورة الليث اليعربي ..

انطلق صاحبنا بسيارته .. وترك الأمريكي يلملم جراحه المبعثرة ..

تعلقت عيون الأمريكي بالناس الطيبين : تشكرهم على تعاط

المزيد


أطال الله بقاءه ..

تموز 7th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

حين مرض الحاكم , كثر اللغط والهرج والتأويل والتدويل حول مصير الوطن , إن حل با لحاكم مكروه لا سمح الله . واكتشفنا يومها أن الوطن كان أوهى من خيط العنكبوت , لولا عناية الحاكم وحصافته وإخلاصه وتفانيه.

واكتشفنا يومها أن الوطن سيغرق في الطائفية والمذهبية والإقليمية والتشرذم , وأضف لها ما شئت من مصطلحات البؤس واليأس والتشاؤم والشقاء .

 

وحتى لا يضيع الوطن , استجاب الله دعاء المؤمنين , فتماثل حاكمنا للشفاء .

ولم تسكن هواجسنا , ولم تبترد قلوبنا, إلا حين أطل علينا الحاكم عبر شاشة التلفاز, كي يطمئننا  ويزيل عنا شعورا ثقيلا مريرا , أورثه تأنيب الضمير , ربما لارتكابنا سوء ظن ذات هفوة بحق الحاكم .

 

إمعانا من الحاكم في اختبار ولاء المواطن , قرر أن يجري استفتاء يقيس فيه نبض المواطن من خلال صناديق الاقتراع .

وأنا كمواطن في شرق الوطن , كان لا بد أن أثبت ولائي أكثر من غرب الوطن وشمال الوطن وجنوبه ووسطه  وأسفله وأعلاه .. والواقع أن إثبات الولاء كان يقتضي مني أن أحصي عدد الجهات التي ينتمي لها الوطن , حتى اتضح لي أن الجهات لا معنى لها .

ترددت قليلا , لكن الحرص على مصلحة الوطن والمواطن , دون أي اعتبارات أخرى , جعلني أذهب إلى صندوق الاقتراع كي أبايع الحاكم .

وكانت النتيجة التي لم تفاجيء أحدا : فوز الحاكم بالإجماع , باستثناء صوت واحد أغلب الظن أنه كان عميلا أ

المزيد


وطن ومواطن .. وعلاقة إخلاص

حزيران 19th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

ويأتيك حين من الدهر , تنسى فيه وجه الوطن . حتى يتوالى انقطاع المياه عن منزلك . فيداهمك شعور باهت بعدم الطمأنينة .. وتهديد بالاستقرار , بل ربما بدأت تتساءل عن الفترة التي يستطيع المرء أن يتقي فيها شر الموت على نوافذ السراب . وتكتشف كم كان كريما هذا الوطن .. !

فكم من السنين مضت دون أن تعطش ودون أن تموت بسبب شح المياه ؟ وكم كان يبدو لك هطول المطر وفيضان السيل , وانسياب الماء أمرا لا يحتاج سجودا أو شكورا .

حتى استفحل غياب الماء عن منزلك , فأدركت كم كنت ناكرا للجميل. يوم كنت تسقي ورود الحديقة وأشجارها , وتشرب المياه بحاجة أو دون حاجة . ولم يراودك هاجس واحد يجعلك عبدا شكورا .

 

وكلما ارتفع شعورك بالتهديد وعدم الطمأنينة . والخوف من الآتي . زاد إحساسك بالوطن .. والبكاء على الأطلال . والحسرة على ابتسامة , ووميض أمل كان يزجيه الوطن .

 

وكلما كدنا أن ننسى الوطن , يذكرنا به شارع مغلق بسبب أعمال الحفريات , دون أن تجد إشارات إرشادية , فتضطر أن تدور حول رأس الرجاء الصالح , كي تقطع مسافة لا تزيد عن خمسة أمتار . وحتى لا ننسى الوطن , يستمر الشارع مغلقا لشهور وشهور , وينسانا الشارع لأننا ذات جحود كدنا أن ننسى كرم الوطن .

 

وما أن تخرج من المدينة حتى يلوح لك رجل الأمن , وما أن تمتثل له بالتوقف , حتى يبدأ بالتدقيق في مخالفات السيارة . فإن كانت مكسوة بالغبار , عاتبك وربما خالفك , لأنك أفسدت نظافة الوطن . وإذا كانت سيارتك نظيفة , امتعض بسبب إسرافك الزائد في استهلاك المياه , وعدم الإحساس بالمسؤولية .. وعدم التفاعل مع مآزق الوطن .

 

وإذا كنت تربط حزام الأمان . سألك عن مدى اقت

المزيد


ديمقراطية الشرق ودكتاتورية الغرب

حزيران 4th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

سيبقى الشرق أجمل الأحزان .. دمعة وشهامة وإباء .
وكبرياء , لا تقبل الخدش أو التسامح ..

حتى الديمقراطية التي يتباهى بها الغرب , ما هي في حقيقة الحال سوى مفسدة عافانا الله منها , ووهبنا خيرا منها .

فما الديمقراطية سوى سلسلة من العيوب المتراكمة . حكومات يتم انتخابها , لا تدوم غالبا أكثر من أربعة أعوام .

تقضيها في النفير والنقير والعراك .
يقتتلون قبل أن يتخذوا قرارا غير ذي شأن . ويجعلون من كل قضية تافهة . شأنا عظيما ,

يحاسبون الحاكم في كل صغيرة وكبيرة . ويحصون أنفاسه في كل شاردة وواردة . فيجعلون من رمز الوطن , سخرية الشامتين .

أليس الشرق أجدر بالتقدير والإعجاب ؟
فالحاكم والحكومات لديها من الوقت ما يكفي للتخطيط والتنفيذ والإنجاز , دون عرقلة ومحاسبة وزحام يعيق الحركة . والنصب البرلمانية تعاضد الدولة وتؤازرها ,
ولا تقف عثرة في طريق البناء والتقدم
بل إن البرلماني الذي انتخبه المواطن يعتبر نفسه غبيا إذا كان وفيا , ويقيس نجاحه بمدى تنكره لمواطن كان غباؤه سببا في وصوله قبّة البرلمان .. والمواطن ما زال يتعبد في محراب الولاء , وطاعة أولي الأمر .

ويحرص أشد الحرص أن يكون حاكمه بالمكان الذي يليق بالمواطن والوطن . فإن تجاوز أمرا لا قدّر الله , داريناه بالستر والتكتم .. كي لا نخدش من يرمز لهذا الوطن العظيم .
لن نذهب بعيدا في المقارنة . فديمقراطية إسرائل أقربهم إلينا . عافانا الله من رجسها ومباذلها .

رئيس وزراء يساق إلى دهاليز التحقيق . حكومة تسقط وأخرى يتم تشكيلها . يختلفون على كل الأشياء ولا يتفقون على شيء . قد يجعلهم يتنازلون عن شيء .

يتحللون من التزاما

المزيد


السلام أولا ..

نيسان 20th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 
 
ستفيض أنهار الجفاف في بلادي لبنا وعسلا , وتختفي صحراء الفقر لتغدو جنة وارفة الظلال يانعة الثمار . ويحل على البلاد فجرا جديدا , ومجدا تليدا ليس على غرار الأمجاد المزعومة التي كنا ننسبها لأنفسنا .
 
سيكون كل ذلك وأكثر . بعد أن نوقع معاهدات السلام مع أبناء عمومتنا : اليهود .
 
هذا ما تذكره آذاننا ذات وعد جميل ..
بل إن الإمام أعلن أن المعاهدة تنسجم مع تعاليم الدين . إذ لم يحن الوقت كي نحارب اليهود . بناء على الحديث النبوي الذي يبشرنا بزوال إسرائيل قبل قيام الساعة .
 
اكتشفنا يومها كم كنّا أغبياء ,إذ لم ندرك هذه الحقائق من قبل  .
أسلمنا الأمر لولاة الأمر . وانتظرنا أنهار اللبن والعسل ..
 
وبعد أن وقعنا صك الصلح , وعهد الود والإخاء .
أغرقت الأنهار في الجفاف , واتسعت دوائر الفقر حتى كادت أن تبتلع الجميع .
وقبل أن نعلن الاحتجاج والامتعاض خرجوا على شاشات التلفاز وصفحات الصحف كي يقولوا : لم يكن الهدف من معاهدات السلام أن نسحل الفقر . وأن نشرب اللبن والعسل .
 فحسب المعاهدة أنها أفشلت المشروع الصهيوني . وأرغمت إسرائيل أن تعترف بنا : كيانات لها صفة الشرعية .
 

المزيد


حاكم مطلوب للعدالة ..

آذار 16th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 
 
حين تقرر أمريكا أن تحاصر زعيما عربيا لسبب أو لآخر .. سواء كان ذلك من خلال مجلس الأمن أو محكمة جرائم الحرب أو بطرق أخرى .
يشعر المواطن العربي بالمهانة , وكأن في ذلك صفعة للعروبة قبل أن تكون للحاكم .. وكأن المواطن العربي كان ينعم بالمجد والعز والكبرياء . ولم يعاني الذل والهوان , والفاقة والحرمان , وربما القتل والإبادة تحت شعارات غير واضحة وغير مفهومة ..
 
حين تقرر أمريكا أن تفعل ذلك فإن سببا أو أكثر يدفعها , لكن حرصها على المواطن العربي , وسلامة المواطن العربي , وكرامة المواطن العربي لن يكون أبدا من تلك الأسباب . وإن طاب لها أن تعلن غير ذلك .
ليس من العسير أن نفهم الأسباب التي تدفع أمريكا لملاحقة حاكم عربي . أو فتح ملفه في محكمة جرائم الحرب , أو محاصرة بلاده وشعبه. وليس من العسير على الحاكم العربي النبيه أن يجد مخرجا من المصيدة . على ألا يكون مغادرة الحكم أحد هذه المخارج .
ليس لحرص الحاكم على الكرسي . بل لحرصه على كرامة العروبة وكبرياء العروبة .. وأمجاد العروبة ..
 
أليس حاكمنا هو الذي يرمز لمنظومة القيم الحضارية لأمتنا العريقة ؟ و

المزيد


الأسطورة .. وأرض الميعاد

شباط 9th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 

الأسطورة والمحرقة والظلم والاضهاد .. كل هذه أباحت لمن يحمل لقب يهودي .أن يقيم وطنا وبيتا على أرض فلسطين .. وأن يشرد ويقتل ويقتلع جذور أصحاب الأرض ..

 

فالأرض لله  .. والله منحهم فلسطين ” أرض الميعاد ” وليذهب أصحاب الأرض للجحيم ..

والأرض ليست لبلفور .. لكنه وعد اليهود بوطن ..

وليكن ما يكون .. فالمعادلة بسيطة .. أشتات تجتمع كي تصبح شعبا .. وشعب يتشتت في الأصقاع كي يصبح لاجئين ..

 

أوروبا وهتلر .. ظلموا واضهدوا .. ودفعنا نحن الثمن ..

 

جاءوا من روسيا وأوروبا وأمريكا وإفريقيا .. وتشردنا في كل الأصقاع .. كي يتحقق وعد الله !

وكي تكف أوروبا وهتلر عن اضطهاد اليهود ..

 

هكذا قامت إسرائيل .. وبدأنا رحلة التيه ..

 

وكانت القضية الفلسطينية أجمل شعار رفعه العرب ..

بل إنها منحت الحركات الإنقلابية شرعية ثورية .. طالما أن هدفها تحرير فلسطين .. ومحاسبة المقصرين والعملاء ..

لكن التحرير كان حلما بعيدا

وقبل أن تؤول الشعارات إلى التطبيق .. قامت إسرائيل بعدوان عام 1967 .. فكان أن خلقت مشكلة جديدة تتجاوز حدود فلسطين نحو سيناء والضفة الغربية والجولان .. وفي حين أن القضية كانت فلسطينية .. فقد أصبحت قضية شرق أوسط .. وقضية دول تحاول أن تمحو آثار العدوان ..

 

امتعاض غير معلن .. وتذمر مكتوم .. فالدول العربية باتت تشعر أن القضية الفلسطينية لعنة حلت عليها .. وعبئا ثقيلا يلتصق بها .. فكيف تخلع هذا الرداء الرث ؟

خرجت مصر من الصراع بعد اتفاقيات كامب ديفيد .. وهي تمني نفسها بأن السلام سيفجر أنهار اللبن والعسل .. ويكون بداية نهضة وازدهار وتطور …

 

لكن الحلم لم يتحقق … فغرقت مصر في الديون والفقر والبطالة ..

 

ثم تبعتها القيادة الفلسطينية.. فوجدت في معاهدات أوسلو حلا لمعضلتها وتشردها .. وليس حلا للقضية الفلسطينة ..

 

المزيد


شرعية الشعب .. وشرعية الغرب

كانون الثاني 31st, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 

أوردغان …. أخذ شرعيته من الشعب .. فكان انعكاسا صادقا لنبض الجماهير .. لم يكن بحاجة لتأكيد شرعيته من أمريكا أو إسرائيل .. ولم يكن بحاجة أن يرتمي بأحضانهما كي تمنحانه شرعية يفتقدها في بلاده .. أو يغضان الطرف عن فساد وتشرذم وعفونة .. شأنه في ذلك شأن شافيز أو أحمدي نجاد ..

في وطننا الكبير تختلف الصورة … فالأنظمة لا شرعية لها .. حتى باتت عارية إلا من حماية الغرب وإسرائيل .. فالحاكم هنا يعلم أنه دون رصيد شعبي .. ولذلك فإنه يدير ظهره تماما لشعبه … ويضع كل مفاتيح شرعيته بيد أمريكا وإسرائيل … وكلما شعر بالخطر زاد التصاقا بأولياء النعم …..  وأغمض عينيه في دعة وطمأنينة فنام ليلا طويلا ..

 


المزيد


متطلبات الخيانة ..

كانون الثاني 23rd, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

أحببت اليوم أن أتساءل ….

 

رغم أن التساؤل … يشبه الحياة والموت …

 

يشبه الحب والكراهية ..

 

يشبه الإحساس والبلادة ..

 

يشبه كل الأشياء … ليس له معنى ..

 

أحببت اليوم أن أتساءل :

 

أين تقع الخيانة ؟؟

 

لم أقصد موقعها الجغرافي ؟ ولم أقصد نوع التربة التي تناسبها .. ولم أقصد الدماء التي تتفاعل معها … ولم أقصد الأمم التي حصلت على الميدالية الذهبية في الخيانة  

 

لكني تساءلت عن ترتيبها ..

بمعنى : ما هي متطلبات الخيانة ؟

كم وساما يجب أن يكون على صدرك كي تتأهل للخيانة ؟ وما نوع تلك الأوسمة ؟ أليس من المفروض أن تكون أوسمة في ميدان البطولة ؟

المزيد


يا سيادة الرئيس ..

كانون الثاني 8th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

صرح الرئيس المصري بأن غزة أرض محتلة .

  .. ولا يحق لمصر فتح المعابر في غياب التواجد الإسرائيلي …

 ..

غزة يا سيادة الرئيس ليست أرضا محتلة .. بل هي أرض محاصرة ..وهي ليست أرضا محتلة بدلالة ما تتعرض له من هجوم جوي وبري وبحري .. وما تبريرك يا سيادة الرئيس .. إلا بمثابة دعوة إسرائيل للتواجد في المعابر ..

هذا من جهة .. من جهة أخرى . كان ما قاله الرئيس الفرنسي سارزوكي على لسانك : لا ينبغي لنا أن نسمح لحماس بأن تنتصر  في هذه الحرب ؛ …. 

 يثير الدهشة والاستهجان .

 إذا كنت يا سيادة الرئيس طرفا استراتيجيا في هذه الحرب .. وبأنك ستعمل على هزيمة حماس ..؟ هل تضمن بأن إسرائيل شريكا مناسبا لك في هذه الحرب ؟

ما هي المبررات التي تجعل الرئيس المصري يقف في ذات الخندق الإسرائيلي ؟

المزيد


بروتوكولات حكماء صهيون ..3

كانون الأول 16th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , بروتوكولات حكماء صهيون .., مقالات .....


البروتوكول الثالث



الأفعى الرمزية ومغزاها – الاختلال في الموازين الدستورية – الإرهاب في القصور – وسائل القوة والمطمح – المجالس النيابية والثرثارون من خطباء وكتّاب – سوء استعمال السلطة – العبودية الاقتصادية – أسطورة حقوق الشعب – نظام الاحتكار والأرستقراطية – جيش اليهودية الماسونية – تناقص الغوييم – المجاعات وحقوق رأس المال – الدهماء وتتويج الملك السيد على العالم كله – القاعدة الأساسية للتعليم في المدارس الأهلية – الماسونية في المستقبل – السر العلمي في حقيقة هيكل المجتمع وتركيبه – الأزمة الاقتصادية العالمية – ضمان الأمان لشعبنا – السلطة المطلقة في الماسونية وقيام المملكة التي يسودها العقل – لا قائد ولا مرشد – الماسونية والثورة الفرنسية الكبرى – الملك المتسلط المستبد من نسل صهيون – الأسباب التي تولي الماسونية المناعة فلا تقهر – الدور الذي يمثله عملاء الماسونية السرّيون – الحرية

بوسعي اليوم أن أعلمكم أن هدفنا قد تدانى واقترب، فلم يَبقَ بيننا وبين الوصول إليه إلا بضع خطوات، في مسافة قصيرة. وبنظرة إلى الوراء، ندرك أن الطريق الطويلة التي اجتزناها كادت تنتهي، ثم تقفل الأفعى الرمزية دورتها، وهذه الأفعى هي رمز شعبنا في قيامه بهذه المراحل. وعندما تغلق هذه الحلقة، تمسى الدول الأوروبية جميعا محصورة ضمن دائرتها، والأفعى قد تكورت من حولها كالكُلاّبة.

وإننا سنرى موازين الدساتير لأيامنا هذه عما قريب تنهار، إذ نحن أقمناها ونصبناها، وجعلناها على شيء من الخلل في تركيبها عَمدا، بحيث تبقى دائمة الحركة على مدارها، بين أن تشيل تارة وترجح طورا، لتذوب وتتلاشى مادتها في النهاية، كما يذوب بالتالي مدارها كله. وأما الغوييم، فهم تحت الاعتقاد الموهوم أنهم أحكموا وأحصفوا إقامة هذه الموازين، وراحوا يعلقون عليها الأهمية، وينتظرون حسن انتظام سيرها، لعلهم يدركون يوما ما يأملون. غير أن مدارات الموازين – الملوك الذين هم على العروش – هم في شغل عن ذلك لأنهم غدوا محوطين بزمر ممثلي الشعب ونوابه، وجعَلَ هؤلاء يرقصون للملوك على كل لحن يلذّ لهم، وتوزعت السلطة فوضى، ينتاشها كل فريق قدر استطاعته، والسلطة التي بيد هؤلاء الممثلين إنما وصلت إليهم عن طريق الإرهاب الذي بالتالي وصل زفيره إلى داخل القصور. وتقطعت الحبال التي ينبغي أن تكون الصلة بين الملك والشعب، فلا شيء بعد ذلك يصل بينهما. فبقي الملك على عرشه خائفا يترقب، يتوقع مداهمة البغتات من الطامعين في السلطة. ونحن قد أنشأنا برزخا يفصل بين السلطة العليا للدولة، وسلطة الشعب العمياء، فصار كل فريق في حيّز، وفقَدَ معناه وصار أمرهما كالأعمى قد حيل بينه وبين عصاه.

ولكي نحرّض طلاّب الوصول إلى السلطة على أن يَثِبوا إلى ما يشرهون إليه ويسيئوا استعماله، فقد حرّكنا جميع قوى المعارضة في مختلف جبهاتها، ليقوم هذا في وجه ذاك، ونفخا في كلّ منهم الروح التي تهزّه، فانطلقوا بنزعاتهم الليبرالية نحو طلب الاستقلال. وإيقاعا للإخلال، ولا مهرب، فقد جارينا كل فريق وما يهوى، وسلّحنا جميع الأحزاب، وجعلنا الوصول إلى السلطة الغرض المقدس فوق كل شيء. وأما الدول، فاتخذنا من منازعتها حلبة صراع حيث يشتد التصادم والاقتتال. ولن يمضي بعد هذا إلا القليل من الوقت حتى العالم أجمع يأخذ يتخبط في الفوضى والإفلاس.

واتخذ طلاب الوصول، وهم أكثر من أن يُحصوا، من قاعات البرلمانات والمجالس الإدارية العالية، ساحات ومنابر للخطابة الرخيصة. وكثر الصحافيون المحترفون وأصحاب الأقلام الذين يعيشون على حرفة التحرش والوقيعة، ودأبهم أن يطرقوا كل يوم أبواب السلطة التنفيذية للأجر والمكافأة. واتسع شيوع المخازي من سوء استعمال صلاحيات الوظائف اتساعا يدلّ على أن مؤسسات الدولة بأصولها وفروعها، قد تهيأت ونضجت لتعصف بها الرياح المقبلة، فيثور الشعب برعاعه ودهمائه، ويجعل عالي الأمور سافلها.



وترى الشعب الآن قد نهشته أنياب الفقر، فصار في عبوديته أسوأ من عبودية رقّ الرَّقَبة ورق الأرض من قبل، وأمره مغلق. أما العبودية القديمة، فقد كان أمرها أهون، إذ يستطيع الشعب التحرر منها بوسيلة ما، أمّا من هذا الفقر المدقع المحيط به، فلا أمل له في النجاة، وقد جعلنا الدساتي

المزيد


زوجتي فلسطينية ..

تشرين الثاني 23rd, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....


للصحفي الأمريكي شارلي لس

بين الحين والآخر، تدور اشاعات بأن لدي زوجة فلسطينية. وقد
تسلى بعض أقاربي بمناقشة هذا الموضوع الذي تابعوه عن طريق رسائل كانت ترسل
إلى المحرر في صحفهم المحلية.

من الواضح، أن أحدا لن يسألني ببساطة عن ذلك. الحقيقة أنه
ليس لدي زوجة. فأنا أرمل، وكان لدي زوجة واحدة وهي فتاة جميلة من الغرب
الأوسط من أصول ألمانية سويدية تتبع الكنيسة المنهجية. وليس لدى صديقة
فلسطينية. أو رفيقة فلسطينية للعب البولينغ.

أعتقد أن إشاعة الزوجة الفلسطينية المتكررة هي نتيجة توصل
بعض الناس لقناعة أنه من المستحيل تصديق أن يكون لدى شخص أميركي أي تعاطف
مع الشعب الفلسطيني دون وجود حافز خفي. ويعود ذلك إلى فاعلية الآلة
الدعائية الإسرائيلية، والتي قامت، ولأكثر من خمسين عاما، بتصنيف
الفلسطينيين بأنهم شعب وحشي وعنيف. وهو تصنيف ساعدت على غرسه وسائل
الإعلام الإخبارية، التي نادرا ما تنشر تقارير معمقة عن أي شيء أجنبي، وعن
طريق هوليوود، حيث استبدل مؤخرا النازي القديم الذي كان يوصف بالنذالة
بالإرهابي العربي.

الواقع أن الفلسطينيين أناس لطفاء. فإذا حدث وعرفت بعضهم
وسمعت القصة من جانبهم، فسوف تشعر بالتعاطف معهم، أيضا، ما لم يكن قلبك من
حجر. الفلسطينيون داسهم التاريخ. وانا أعرف مجموعات عرقية مختلفة في
الولايات المتحدة تكافح بشراسة للفوز بلقب الضحية، لكن هذا اللقب فرض على
الفلسطينيين فرضا.

لم يكن بمقدورهم فعل شيء عندما استولت الإمبراطورية
العثمانية على أراضيهم. ولم يكن بمقدورهم القيام بأي شيء عندما انتزعت
الإمبراطورية البريطانية أراضيهم من الأتراك العثمانيين في نهاية الحرب
العالمية الأولى. ولم يكن بمقدورهم عمل شيء عندما أوجدت الإمبراطورية
البريطانية الانتداب على فلسطين. وعجزوا عن فعل أي شيء عندما قررت الحكومة
البريطانية - ولأسباب ما زال المؤرخون يتناقشون حيالها - أن فلسطين قد
تكون وطننا قوميا جميلا ليهود أوروبا عندما تقرر الإمبراطورية البريطانية
التخلي عن احتلالها لفلسطين.

وهو ما فعلته عام 1947، بعد تشجيع كبير من المنظمات
الإرهابية اليهودية - الأرغون، بقيادة مناحيم بيغن، وعصابة شتيرن، بقيادة
يتسحاق شامير. نعم، استخدم اليهود التكتيكات الإرهابية ضد الاحتلال
البريطاني، والآن يستخدم الفلسطينيون التكتيكات الإرهابية


المزيد


بروتوكولات حكماء صهيون ..1

تشرين الثاني 2nd, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , بروتوكولات حكماء صهيون .., مقالات .....

للمؤرخ عجاج نويهض

البروتوكول الأول

الحق للقوة – الحرية: مجرد فكرة – الليبرالية – الذهب – الإيمان – الحكومة الذاتية – رأس المال وسلطته المطلقة – العدو الداخلي - الدهماء – الفوضى – التضاد بين السياسة والأخلاق – حق القوى – السلطة اليهودية الماسونية لا تُغلب – الغاية تبرر الواسطة – الدهماء كالرجل الأعمى – الأبجدية السياسة – الانشقاق الحزبي – أفضل أنواع الحكم : السلطة المطلقة – المسكرات – التمسك بالقديم – الفساد – المبادئ والقواعد للحكومة اليهودية الماسونية – الإرهاب – الحرية والعدالة والإخاء – مبادئ حكم السلالات الوراثية – نسف الامتيازات التي للطبقة الأرستقراطية من الغوييم – الأرستقراطية الجديدة (اليهودية) – الحالات النفسانية – المعنى المجرد لكلمة حرية – السلطة الخفية التي تُقصي ممثلي الشعب

إننا نتناول كل فكرة على حدة، ونمحصها تمحيصاً: بالمقارنة والاستنتاج، حتى تتبين ماهيتها بذاتها، ونرى ما يلابسها ويحيط بها من حقائق. وأما أسلوب الكلام فنجري عليه سهلا خاليا من زخارف الصناعة.

وما علي أن أبدأ بشرحه الآن، هو منهجنا في العمل، فأشرح ذلك من ناحيتين: وجهة نظرنا، ووجهة نظر الغوييم (غير اليهود).

وأول ما يجب أن يلاحظ أن الناس على طبيعتين: الذين غرائزهم سقيمة، والذين غرائزهم سليمة، والأولون أكثر عددا. ولهذه العلة، فخير النتائج التي يراد تحقيقها من التسلط على الغوييم بطريق الحكومة، إنما يكون بالعنف والإرهاب، لا بالمجادلات النظرية المجردة، إذ كل امرئ مشتهاة الوصول إلى امتلاك زمام السلطة، وكل فرد يود لو يصبح دكتاتورا. وقليلون الذين لا يشتهون تضحية مصالح الجمهور من اجل منافعهم الخاصة.

ولعمري ما هي الروادع التي تكف الحيوانات المفترسة عن الوثوب، وهذه العجماوات ما هي إلا الغوييم؟ وما هو الذي قام فيهم حتى اليوم ضبط أحوالهم؟

أما بدايتهم، بداية تكوين المجتمع، فإنهم كانوا مأخوذين بالقهر من القوة الغاشمة العمياء ولهذه القوة كانوا خانعين، أما بعد ذلك، فسيطر عليهم القانون الموضوع، وهو القوة الغاشمة نفسها، ولكنه جاء بزي مختلف في المظهر لا غير. واستنتج من هذا أنه بموجب ناموس الطبيعة، الحق قوة.

الحرية السياسية إنما هي فكرة مجردة، ولا واقع حقيقي لها. وهذه الفكرة، وهي الطُعم في الشرك، على الواحد منا أن يعلم كيف يجب أن يطبقها، حيث تدعو الضرورة، لاستغواء الجماعات والجماهير إلى حزبه، ابتغاء أن يقوم هذا الحزب فيسحق الحزب المناوئ له وهو الحزب الذي بيده الحكومة والسلطة.

وهذا العمل إنما يصبح أهون وأيسر، إذا كان الخصم المراد البطش به قد أخذته عدوى فكرة الحرية المسماة باسم ليبرالية، وهذا الحزب مستعد من أجل إدراك هذه الفكرة المجردة، أن ينزل عن بعض سلطته. وهنا، جزما، يكون مطلع انتصار فكرتنا. وتحصل حينئذ حال أخرى: فما للحكومة من زمام، يكون قد استرخى وأخذ بالانحلال فورا، وهذا من عمل قانون الحياة، فتتسلط اليد الجديدة على الزمام وتجمع بعضه إلى بعض وتقيمه، لأن القوة العمياء في الأمة لا تقوى على البقاء يوما واحدا دون أن يكون لها موئل يهيمن عليها بالضبط والإرشاد، ثم تمضي الحكومة الجديدة بالأمر، وجُل ما تفعله أنها تحل محل الحكومة السابقة التي نهكتها فكرة الليبرالية حتى أودت بها.

هذا الطور كان فيما مضى. أما اليوم فالقوة التي نسخت قوة الحكام من أنصار الليبرالية هي الذهب. ولكل زمان إيمان يصح بصحته. وفكرة الحرية مستحيلة التحقيق على الناس، لأن ليس فيهم من يعرف كيف يستعملها بحكمة وأناة. وانظروا في هذا، فإنكم إذا سلمتم شعبا الحكم الذاتي لوقت ما، فإنه لا يلبث أن تغشاه الفوضى، وتختل أموره، ومن هذه اللحظة فصاعدا يشتد التناحر بين الجماعات والجماهير حتى تقع المعارك بين الطبقات، وفي وسط هذا الاضطراب تحترق الحكومات، فإذا بها كومة رماد.

وهذه الحكومة مصيرها الاضمحلال، سواء عليها أدَفَنَت هي نفسها بالانتفاضات الآكلة بعضها بعضا من داخل، أم جرها هذا بالتالي إلى الوقوع في براثن عدو من خارج، فعلى الحالتين تعتبر أنها أصيبت في مقاتلها، فغدت أعجز من أن تقوى على النهوض لتقيل نفسها من عثرتها، فإذا بها في قبضة يدنا. وحينئذ تأتي سلطة رأس المال، وتكون جاهزة، فتمد هذه السلطة بطرف حبل خفي إلى تلك الحكومة الجديدة لتعلق به، طوعا أم كرها، لحاجتها الماسة إليه، فإن لم تفعل هوت إلى القعر.

فإذا قال قائل من هواة الليبرالية أن هذا النهج المتقدمة صورته، يتنافى وشرع الأخلاق، سألناه: إذا كان لكل دولة عدوّان، وجاز للدولة في مكافحة العدو الخارجي أن تستعمل كل وسيلة وطريقة وحيلة، دون أن يُعَدّ عليها هذا أو ذاك أنه شيء لا تقرّه الأخلاق، كأن تُعمّي على العدو خطط الهجوم والدفاع، حتى لا يدري منها شيئا، وكأخذه بالمباغتة ليلا، أو بالانقضاض عليه بعدد ضخم من الجند لا قبل له به، أفلا يكون من باب أولى في مكافحة العدو الداخلي الذي هو شر من ذاك، وهو العدو المخرب لكيان المجتمع ومصالح الجمهور، أن تستعمل هذه الوسائل للقضاء عليه؟ وكيف يبقى مساغ للقول أن هذا الأمر إذا جاز هناك فلا يجوز هنا؟ والحق الذي لا ريب فيه أن تلك الوسائل إذا كانت سائغة مطلقة هناك، ومباحة، فلا تكون هنا منهيّا عنها فلا يؤخذ بها.

ولعمري كيف يكون ممكنا لدى أيّ حكيم بصير، أن يأمل في إدراك الفلاح والفوز، في قيادة الجماهير إلى حيث يريد، إذا كانت عدته ما هي إلا الاعتماد على مجرد منطق الرأي والإرشاد، والجدل والمقال، حينما تعترضه مقاومة، أو رماه الخصم بعورة حتى لو كانت من الترهات، وأصغت الجماهير إلى هذا، والجماهير لا تذهب في تحليل الأمور إلى ما هو أبعد من الظاهر السطحي؟

فالرجال الذين نحسبهم من الآحاد وفي الطليعة، إذا ما سبحوا في غمرة الجماهير المؤلفة من الدهماء، فحينئذ لا يستولي على هؤلاء الرجال وجماهيرهم إلا سائق الأهواء، والمعتقدات الرخيصة، وما خفّ وفشا من العادات والتقاليد والنظريات العاطفية، فيقعون في مهوى التطاحن الحزبي، الأمر الذي يمنع اتفاقهم على أي قرار، حتى ولو كان هذا القرار واضح المصلحة ولا خفاء في ذلك ولا مطعن. ثم إن كل قرار يضعه الجمهور العابث، يتوقف مصيره حينئذ إمّا على فرصة مؤآتية تمضي به إلى غايته، وإمّا على كثرة كاثرة تؤيده، ولكن الكثرة لجهلها أسرار السياسة وبواطنها، فالقرار الذي يخرج من بين يديها لا يكون إلا سخرية ومهزلة، وإنما في هذا القرار تكمن بذرة الفساد، فتفسد الحكومة بالنتيجة، فتدركها الفوضى ولا مناص.

فالسياسة مدارها غير مدار الأخلاق، ولا شيء مشترك بينهما، والحاكم الذي يخضع لمنهج الأخلاق لا يكون سائسا حاذقا، فيبقى على عرشه مهزوزا متداعيا. وأما الحاكم اللبيب الذي يريد أن يبسط حكمه فيجعله وطيدا، يجب عليه أن يكون ذا خصلتين: الدهاء النافذ، والمكر الخادع. وأما تلك الصفات التي يقال أنها من الشمائل القومية العالية، كالصراحة في إخلاص، والأمانة في شرف، فهذا كله يعدّ في باب السياسة من النقائص لا الفضائل، ويسرع بالحكام إلى أن يتدحرجوا من على عروشهم ولا منقذ لهم، ويكون هذا أكيَد لهم وأنكى، وأفعل في تفكيكهم وتهديمهم من الذي يأتيهم من قِبَل أكبر عدو يتربص يهم. وتلك الصفات منابتها ممالك الغوييم وحكوماتهم، فهي منهم وهم بها أولى. وحذار حذار أن نقبل مثل هذا نحن.

حقنا منبعه القوة. وكلمة حق، وجدانية معنوية مجردة، وليس على صحتها دليل. ومفادها لا شيء أكثر من هذا: أعطني ما أريد فأبرهن بذلك على أني أقوى منك.

فأين يبتدئ الحق وأين ينتهي؟

فإني أجد في كل دولة استولى الفساد على إدارتها، ولا هيبة بقيت لقوانينها ولا سطوة، ولا مقامات مرعيّة لحكّامها، وانطلق الناس إلى مطالب الحقوق، فكل ساعة ينادون بمطلب جديد ويسقطون مطلبا، فاختلطت دعاويهم وتضاربت، وصار لكل حزب من الافتنان والهوى، حق باسم الليبرالية - إني أجد هنا في مثل هذا المواطن أن أهاجم باسم الحق، وهو حق القوة فأذرو في الهواء جميع هياكل الأنظمة والأجهزة الجوفاء، وآتي بشيء جديد يحل محل الذاهب، وأجعل نفسي حاكما سيدا على هؤلاء الذين تركوا لنا الحقوق التي كانوا يبنون عليها حكمهم، وأما مصيرهم هم فالاستسلام إلى ما كانوا يحملون من عقائد الليبرالية.

وتتميز قوتنا في مثل هذه الحالة الرجراجة، عن كل قوة أخرى، بمميزات أمنع وأثبت، وأقوى على ردّ العادية، لأنها تبقى وراء الستار، متخفيّة، حتى يحين وقتها، وقد نضجت واكتملت عدتها، فتضرب ضربتها وهي عزيزة، ولا حيلة لأحد في النيل منها أو الوقوف في وجهها.

ومن هذا الشر الموقت الذي نُكره على إيقاعه، يخرج الخير، هو خير الحكم الجديد الذي لا تهزه ريح، فيردّ الأمور المنحرفة من جهاز الحياة الوطنية إلى نصابها ويجعلها في الطريق القويم. وكل هذا كانت الليبرالية قد مزقته. فالنتائج تبرر الأسباب والوسائل. فعلينا في وضع منهجنا أن نراعي ما هو أفيد وضروري أكثر مما نراعي ما هو أصلح وأخلاقي.

وأمامنا الآن مخطط, وفي هذا المخطط رُسِمَت الطريق التي يجب علينا أن نسلكها نحو غايتنا, وليس أن نحيد عن هذا قيد شعرة, إلا إذا فعلنا ذلك مجازفة ومخاطرة, فنخسر نتائج عملنا لعدة قرون, فيذهب كله سدى.

ولكي نُوفق إلى بناء الأمور على ما نريد من الصحة والكمال في أفعا
المزيد


قلبي هنا ….. المدونات

أغسطس 19th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

كل موضوع أكتبه في مدونتي يسجل لحظة من حياتي .. ينزفني إحساسا صادقا .. وشعورا خافقا ..وما أعبر عنه هذه اللحظة في خاطرة أو شعر أو مقال لن يتاح لي أن أعبر عنه في وقت آخر ..فالحاضر لا يتكرر .. والخاطر أيضا لا يتكرر ..

كل مدونة في مكتوب تعتبر عالما قائما بحد ذاته … هنا نزفت أيامي وإحساسي ووجداني … هنا نبض قلبي … ووحي آمالي ..

حين يتم الاستيلاء على مدونة وحرقها … فذلك لا يعني إعدام صاحبها فقط .. بل يعني حرقه … وإلقاء قلبه في أتون السعير ..

آمال حفرناها هنا … وأحلام عشناها وأينعت .. وفي لحظة عابثة .. ينتهي كل شيء ..

ما حدث وما يحدث في المدونات من سطو واستيلاء وحذف ..

وأخص بال

المزيد


الوطن البديل ..

تموز 16th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

 الأردن وفلسطين…

  والوطن البديل المرفوض

  عقائديا وسياسيا وتاريخيا وديموغرافيا

ولماذا ؟؟؟؟

محمد أسعد بيوض التميمي

إن هذا المقال هو رد على كل من يعتقد أن فكرة الوطن البديل ممكن أن تتحقق, وأن فلسطين يُمكن إستبدالها بأرض أخرى ، فأردت أن أوضح أن البُعد العقائدي الإسلامي هو أكبر مانع ومُجهض لهذه الفكرة الشيطانية ، ويجعل فلسطين  غير قابلة للإستبدال .

قبل أكثر من ثمانين عاما لم تكن أمتنا تعرف الإقليميات ولا القطريات وكُنا أمة واحدة،فلم تكن هناك تجزءة ولا تشرذم ولا إنشطار في جسد الأمة ولا في ديارها, كُنا نعيش في ظل دولة الإسلام

(كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )  .

فنحن أبناء الأردن وفلسطين جزء من أمة الإسلام الكبرى،كُنا نعيش في جزء من دولة الإسلام عُرف عبر التاريخ ب(بلاد الشام)،والتي هي منذ أن خلقها الله وحدة واحدة جغرافياً وبشرياً وسياسياً,وهي تشمل سوريا ولبنان والأردن وفلسطين,فكانت عشائرها وعائلاتها تتنقل في جنباتها وأجزائها المختلفة عبر التاريخ بكل حرية ويُسر وبدون عوائق,وكأنهم يتنقلون داخل مدينة واحدة,فالأردنيون والفلسطينيون جسد واحد .

لذلك تجد أن عشائر وعائلات بلاد الشام الأصيلة لها جذور وامتدادات وتواجد في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين،وما إن جاء الاستعمار الصليبي المباشر إلى بلادنا في مطلع هذا القرن بقيادة بريطانيا وفرنسا  بعد أن زالت دولة الإسلام التي كانت توحد بلادنا،حتى أخضعت ديار الإسلام ومنها بـلاد الشام إلى مبضع  المجرمين (سايكس)البريطاني و(بيكو) الفرنسي ،حيث عملا وبكل حقد تقطيعا وتوصيلا في العالم الإسلامي,وتحويل خارطته إلى لوحة تشكيلية مكونة من مربعات ومستطيلات ومنحنيات وزوايا وزوائد جغرافية وإقتسماه وكأنهما يقتسمان قالب من  الحلوة.

فبموجب هذه الجريمة الصليبية التاريخية تم تجزئة بلاد الشام وتقطيعها إلى أربعة أجزاء وأربعة شعوب,حصة فرنسا كانت  منها دولتان  لبنان وسوريا,والاردن لبريطانيا,والرابعة فلسطين وضعت تحت االوصاية البريطانية,حيث قامت بريطانيا بتهيئتها لغرس كيان يهودي فيها تنفيذا لوعدها المشؤوم المُسمى ب(وعد بلفور) نسبة لوزير خارجيتها اليهودي يومئذ(أرثر بلفور)حيث إقتطعت فلسطين المُباركة وإنتزعتها من أصحابها بالقوة ووهبتها لليهود,هكذا وبمنتهى البساطة

(أعطى من لا يملك إلى من لا يستحق جزءاً من  ديار الإسلام  العزيزة علينا جميعا)

،ومن أجل نجاح هذا الغرس الشيطاني المُسمى(بدولة إسرائيل),ومن أجل أن تترسخ هذه الترتيبة الجغرافية المُصطنعة في ضميرووجدان أبناء الأمة الواحد وُضعت الحدود والفواصل,وأقيمت السدود بين هذه الأجزاء الأربعة حتى لا تتوحد مرة أخرى,ولتكون بمثابة حاضنة لهذا الكيان،وكان لا بد من جعل سكان هذه الأجزاء الأربعة بعضهم لبعض عدو بإثارة النعرات والحساسيات والإقليميات والعداوات والأحقاد والبغضاء بينهم,وبسبب هذه الجريمة التي أنتجت التجزئة والكيان اليهودي تم اقتلاع الجزء الأكبرمن شعب فلسطين من وطنه وتهجيره إلى الأجزاء الثلاثة الأخرى من بلاد الشام،فكانت حصة الأردن هي الأوفرمن هذه الهجرة،ونتيجة لذلك  تعزز إندماج الأردنيين والفلسطينين الموجود اصلاً قبل(سايكس بيكو), فالإسلام صهرهم في امة واحدة هي أمة الإسلام, فمثلهم بعد الهجرةأصبح كمثل(الكوب الذي نصفه ماء ثم أضفنا إليه نصفا أخرمن الماء,فهل يستطيع أي مختبر في العالم مهما كان متطورا أن يفصل بين النصف الأول والنصف الثاني المضاف اليه),ولكن الاستعمار وأعداء أمتنا جميعا,والذين لا يريدون الخير لها ويعملون ليلا نهارا على تدميرها وإستئصالها من الوجود ومنع وحدتها بأي ثمنا كان حتى  ولو كانت هذه الوحدة بوحدة المشاعر والعواطف والأحاسيس،وحتى تبقى ديار الإسلام وخيراتها كلأ مباحا لهم,وحتى تسهل السيطرة علينا فنبقى خانعين خاضعين لهم,ومن أجل أن  تبـقى فلسطـين سليبة والكيان اليهودي يعيش بأمن وأمان,ومن أجل أن يُحولوا الأنظارعن هذا الكيان اليهودي الغاصب الذي يستهدفنا جميعا ويستهدف الأردن وفلسطين وجميع ديار الإسلام,عملوا على إشغال أبناء الأمة الواحدة بأنفسهم مستخدمين أساليب شيطانية خبيثة في تنفيذ سياستهم هذه والتي تقوم على أساس سياسة(فرق تسد ),فعمدوا إلى زرع نخبة مجرمة تحت عناوين مختلفة تتكون من  سياسيين ومفكرين وكتاب وصحفيين تافيهين خاويين  فكريا وليس لهم ولاء إلا لأعداء الأمة,فبعضهم يتستر بحمل أيدلوجيات ليخفي الروح الصليبية الحاقدة  التي تسيره,فأخذ هؤلاء يُخوفون الفلسطينيين من الأردنيين والأردنيين من الفلسطينيين وبأن الفلسطينيين يستهدفون الأردن,فهم  يُريدون أن يتخذوا من الأردن وطنا بديلا لهم عن وطنهم  فلسطين المباركة,وللأسف الشديد نسينا الله فأنسانا أنفسنا فغفلنا عن عدونا الحقيقي الذي يتربص بنا جميعا الدوائر,حيث نسينا أننا أبناء امة واحدة  فصدّق كثير من الدهماء والجهلة دعوة الشيطان هذه وظنوا أننا بالفعل(الأخوة الأعداء)،وأن الأردني هو عدو للفلسطيني والفلسطيني هو عدو للأردني, وأن الأردن ممكن أن يكون بديلا لفلسطين.

لذلك فإن كل من يُنادي بهذه الدعوة الشيطانية ويدعو لها ويُبشر بها إنما هو عدو للأردن وفلسطين وعدولأمته,ويحمل عقيدة الشيطان ومُبشربها ويُنفذ مخططات اليهود وأعداء الأمة جميعا الذين يستهدفون الأردن وكل بلاد المسلمين كما إستهدفوا فلسطين،وهو تلميذ مخلص ونجيب لسايكس وبيكو،ولا يمكن أن يكون يحمل عقيدة وضمير ووجدان الأمة وأحاسيسها ومشاعرها  .

لذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يُنادي الفلسطيني بفلسطينيته في وجه أخيه الأردني،ولاأن ينادي الأردني بأردنيته في وجه أخيه الفلسطيني،ولكن علينا جميعا أن  نستيقظ من غفلتنا فنصحوا على الحقيقة الراسخة وهي أننا أبناء امة واحدة وديارنا واحدة, ففلسطين هي جزء من هذه الديار المباركة  كما هي الأردن فكيف ممكن أن يتم إستبدال هذا الجزء المبارك  بذلك الجزء المبارك  قال تعالى

 (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) [ المؤمنون : 52 ]

  وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :” الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ” ..

 فلنتق الله بأنفسنا ، فنتجنب الفتن ما ظهر منها وما بطن،فلا نتجاوب مع أية دعوة لشياطين الإنس الذين يريدون أن يوقعوا الشحناء والبغضاء والفساد بين أبناء الأمة الواحدة  ..

فيا قومنا إستيقظوا من غفلتكم وانهضوا من سُباتكم وعودوا الى رشدكم وإنتبهوا إلى ما يُدبرلكُم في ظلمات الليل وفي الخفاء، فعدوكم لئيم ماكرخبيث لا ينام الليل وهو يُخطط لتدميركم والقضاء عليكم وأنتم في غيبوبة وضياع وتيه،فتجعلون من بعضكم لبعض عدوا،ألم تسمعوا قول الحاخام اليهودي(عوفديا يوسف)عندما صرح قبل عشر سنوات بكلمات واضحة تعبرعن حقيقة المعركة بيننا وبينهم (بأن الله قد ندم على خلق العرب وأنهم أبناء الأفاعي ويجب القضاء عليهم)  .

فوالله إن كل من ينادي بالإقليمية والعصبية الجاهلية وإستعداء أبناء الأمة الواحدة على بعضهم بعضا،فإنماهوعدولله ولرسوله وللمؤمنين،سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد،فعلينا نبذه وعدم التجاوب معه،ولوإدعى أنه( شيخ الإسلام أوإدعى أنهُ مناض

المزيد


منتديات مكتوب .. عقدة المختار

حزيران 30th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

مختار القرية رجل قصير … هاجسه الأول أن يكون أطول رجل في القرية .. لم يفلح في تحقيق أربه .. فصب جام غضبه على طويلي القامة .. وأعطى أوامره للحرس كي يمعنوا في إذلالهم ..

أدرك الناس سياسة المختار..

اجتمع ذات يوم طوال القامة.. وتوجهوا صوب المختار ..

.. دخلوا باحة البيت زحفا على بطونهم ..

 استقبلهم المختار بابتسامة تتراوح بين السخرية والاستهجان ..

قال أحدهم : مشكلتنا يا مختار ….

ساد صمت عميق .. حتى تدخل المختار قائلا : أكمل …

قال الرجل : مشكلتنا في … طول القامة ..

ضحك المختار وقد شعر بلذة غامضة ..

قال : معك حق .. طول القامة … قد تكون عقدة ونقيصة .. لكن … ..

 قال الرجل : ماذا نفعل يا مختار ؟

أغرق المختار في صمت عميق .. كأنه يفسح لهم مجالا للتفكير .. ..

ما كان من الرجل إلا أن وضع يديه على الأرض وأخذ يحبو كما يفعل الطفل …

المزيد


منتديات مكتوب .. الوجه الآخر

حزيران 28th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

لعل منتديات مكتوب تحديدا تعتبر امتدادا طبيعيا لغرف الدردشة والمحادثة ..

ربما كانت تلك المنتديات تحرص على استقطاب أكبر عدد  من الأعضاء  .. لكن الكفاءة والتميز أمر لا يعنيها .. بل إن الكفاءة

 لا تجد فيها محطة  مريحة  فتتركها دون رجعة

مما يلفت الانتباه في تلك المنتديات أن المشاركات المسيئة .. غير محظورة إلا حين تمس المشرف العام أو المشرف المتقدم ديزرت روز .. 

 فالإساءة هنا تعني الحظر .. وكأنك تطاولت على الذات الإلهية ..  حتى لو كنت .. طه حسين أو عباس محمود العقاد ..

 أو  نزار قباني … فوجودك غير مرغوب فيه ..

 والمشاركات المسيئة محكومة بمزاج المشرف المتقدم ديزرت روز ..

رغم أن الحق بيّن والباطل بيّن … لكن للمزاج طقوسا ..

المزيد


إقالة المشرف عمر موسى من منتديات مكتوب

أيار 20th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مقالات .....

 

منذ شهر تقريبا كتب الزميل المشرف عدنان مشاركة في موضوع تضييق المهبل في قسم الأمومة والطفولة ..

أبدى فيها تحفظا على مشاركة المشرف ديزرت روز  على الرابط التالي

http://forum.maktoob.com/t908103.html

 

قام المشرف العام بكتابة مشاركة يدعم فيها موقف ديزرت روز ….

 

منذ أيام قليلة لفت انتباهي مشاركة للمشرف حمزة الشربجي free_opinion في قسم الخواطر في موضوع للزميل عدنان .  كانت المشاركة مسيئة فيها مساس بالمشرف عدنان ..

 

أنا كمشرف في قسم الخواطر - قمت بحذف المشاركة -  ولم يكن لي اطلاعا على مشاركة عدنان في موضوع ديزرت روز ..

لكني فوجئت بعودتها في اليوم التالي …

http://forum.maktoob.com/t943018-2.html

 

 

ثم انتقل الموضوع  إلى منتدى المراقبين …. باستفسار من المشرف حمزة عن سبب حذف مشاركته …

أوضحت له أن الحذف تم بسبب ما ورد في المشاركة من مساس بالزميل عدنان …

بعد يومين من طرح الموضوع تدخل المشرف العام ….

أغلق الموضوع بقوله : سوف يتم اتخاذ الإجراء قريبا ..

المزيد





أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز