أيلول 10th, 2008
كتبها عمر موسى
نشر في , شعر, مختارات نزار قباني ..,
,
مفكرة عاشق دمشقي
فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبا
فيا دمشـقُ… لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـتِ… فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ
أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا
يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها
فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي
وأرجعيني الحبرَ والطبشورَ والكتبا
تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها
وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صـبا
وكم رسمتُ على جدرانِها صـوراً
وكم كسرتُ على أدراجـها لُعبا
أتيتُ من رحمِ الأحزانِ… يا وطني
أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّـهبا
حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا
فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟
أنا قبيلـةُ عشّـاقٍ بكامـلـها
ومن دموعي سقيتُ البحرَ والسّحُبا
فكـلُّ صفصافـةٍ حّولتُها امـرأةً
و كـلُّ مئذنـةٍ رصّـعتُها ذهـبا
هـذي البساتـينُ كانت بينَ أمتعتي
لما ارتحلـتُ عـن الفيحـاءِ مغتربا
فلا قميصَ من القمصـانِ ألبسـهُ
إلا وجـدتُ على خيطانـهِ عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهمومُ البرِّ تسكنهُ
وهاربٍ من قضاءِ الحبِّ ما هـربا
يا شـامُ، أيـنَ هما عـينا معاويةٍ
وأيـنَ من زحموا بالمنكـبِ الشُّهبا
فلا خيـولُ بني حمـدانَ راقصـةٌ
زُهــواً… ولا المتنبّي مالئٌ حَـلبا
وقبـرُ خالدَ في حـمصٍ نلامسـهُ
فـيرجفُ القبـرُ من زوّارهِ غـضبا
يا رُبَّ حـيٍّ.. رخامُ القبرِ مسكنـهُ
ورُبَّ ميّتٍ.. على أقدامـهِ انتصـبا
يا ابنَ الوليـدِ.. ألا سيـفٌ تؤجّرهُ؟
فكلُّ أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـقُ، يا كنزَ أحلامي ومروحتي
أشكو العروبةَ أم أشكو لكِ العربا؟
المزيد
أغسطس 9th, 2008
كتبها عمر موسى
نشر في , مختارات نزار قباني ..,
,
متهمون نحن بالارهاب …
ان نحن دافعنا عن الوردة … والمرأة …
والقصيدة العصماء …
وزرقة السماء …
عن وطن لم يبق في أرجائه …
ماء … ولاهواء …
لم تبق فيه خيمة … أو ناقة …
أو قهوة سوداء …
متهمون نحن بالارهاب …
ان نحن دافعنا بكل جرأة
عن شعر بلقيس ..
وعن شفاه ميسون …
وعن هند … وعن دعد …
وعن لبنى … وعن رباب …
عن مطر الكحل الذى
ينزل كالوحى من الأهداب !!
لن تجدوا فى حوزتى
قصيدة سرية …
أو لغة سرية …
أو كتبا سرية أسجنها فى داخل الأبواب
وليس عندى أبدا قصيدة واحدة …
تسير فى الشارع .. وهى ترتدى الحجاب
متهمون نحن بالارهاب …
اذا كتبنا عن بقايا وطن …
مخلع .. مفكك مهترئ
أشلاؤه تناثرت أشلاء …
عن وطن يبحث عن عنوانه …
وأمة ليس لها أسماء !
عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى
سوى قصائد الخنساء !!
عن وطن لم يبق فى افاقه
حرية حمراء .. أو زرقاء .. أو صفراء ..
عن وطن .. يمنعنا أن نشترى الجريدة
أو نسمع الأنباء …
عن وطن كل العصافير به
ممنوعة دوما من الغناء …
عن وطن …
كتابه تعودوا أن يكتبوا …
من شدة الرعب ..
على الهواء !!
عن وطن ..
يشبه حال الشعر فى بلادنا
فهو كلام سائب …
مرتجل …
مستورد …
وأعجمى الوجه واللسان …
فما له بداية …
ولا له نهاية
ولا له علاقة بالناس … أو بالأرض ..
أو بمأزق الانسان !!
عن وطن …
يمشى الى مفاوضات السلم ..
دونما كرامة …
ودونما حذاء !!!
عن وطن …
رجاله بالوا على أنفسهم خوفا …
ولم يبق سوى النساء !!
الملح فى عيوننا ..
والملح .. فى شفاهنا …
والملح .. فى كلامنا
فهل يكون القحط في نفوسنا …
ارثا أتانا من بنى قحطان ؟؟
لم يبق فى أمتنا معاوية …
ولا أبوسفيان …
لم يبق من يقول (لا) …
فى وجه من تنازلوا
عن بيتنا … وخبزنا … وزيتنا …
وحولوا تاريخنا الزاهى …
الى دكان !!…
لم يبق فى حياتنا قصيدة …
ما فقدت عفافها …
فى مضجع السلطان !!
لقد تعودنا على هواننا …
ماذا من الانسان يبقى …
حين يعتاد على الهوان؟؟
ابحث فى دفاتر التاريخ …
عن أسامة بن منقذ …
وعقبة بن نافع …
عن عمر … عن حمزة …
عن خالد يزحف نحو الشام …
أبحث عن معتصم بالله …
حتى ينقذ النساء من وحشية السبى …
ومن ألسنة النيران !!
أبحث عن رجال أخر الزمان ..
فلا أرى فى الليل الا قططا مذعورة …
تخشى على أرواحها …
من سلطة الفئران !!…
هل العمى القومى … قد أصابنا؟
أم نحن نشكو من عمى الألوان ؟؟
متهمون نحن بالارهاب …
اذا رفضنا موتنا …
بجرافات اسرائيل …
تنكش فى ترابنا …
تنكش فى تاريخنا …
تنكش فى انجيلنا …
تنكش فى قرآننا! …
تنكش فى تراب أنبيائنا …
ان كان هذا ذنبنا
ما أجمل الارهاب …
متهمون نحن بالارهاب …
… اذا رفضنا محونا
على يد المغول .. واليهود .. والبرابرة …
اذا رمينا حجرا …
على زجاج مجلس الأمن الذى
استولى عليه قيصر القياصرة …
…. متهمون نحن بالارهاب
.. اذا رفضنا أن نفاوض الذئب
.. وأن نمد كفنا ل..
أميركا …
ضد ثقافات البشر ..
وهى بلا ثقافة …
ضد حضارات الحضر …
وهى بلا حضارة ..
أميركا ..
بناية عملاقة
ليس لها حيطان …
متهمون نحن بالارهاب
اذا رفضنا زمنا
صارت به أميركا
المغرورة … الغنية … القوية
مترجما محلفا …
للغة العبرية …
… متهمون نحن بالارهاب
واذا رمينا وردة ..
للقدس ..
للخليل ..
أو ل
المزيد