مختارات فاروق جويدة ..5

تشرين الثاني 12th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , شعر, مختارات فاروق جويدة ..

لو عادت الأيام

و رجعت يمنعني الحياء من الكلام
و يثور في الأعماق صوت مشاعري
و أصيح في صمتي..
ماذا يقول الناس لو قبلتها
((هذا حرام))
و أضم في عينيك طيفك كله
كالأم تحتضن الصغير من الزحام
و أعود ألثم شعرك المنساب يسري في الظلام
و أظل أكتب في المساء قصيدة
أو أجمع الأزهار يحملها كتاب
أو أنسج الكلمات في همس العتاب
أو عادت الأيام يا دنياي
أو عاد الشباب
الآن.. قد رحل الشباب
الآن شاخ القلب كالأمل العجوز
النبض فيه يسير في بطء عجيب
كالليل.. كالقضبان كالضيف الغريب

المزيد


مختارات فاروق جويدة ..4

أيلول 13th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مختارات فاروق جويدة ..


أنا والليل والشعر


ويسألني الليلُ أين الرفاق
وأين رحيق المنى والسنين؟
وأين النجومُ تناجيك عشقاً
وتسكبُ في راحتيك الحنين؟
وأين النسيمُ وقد هام شوقاً
بعطرٍ من الهمس لا يستكين؟
وأين هواك بدرب الحيارى
يتيهُ اختيالاً على العاشقين؟
فقلتُ: أتسألني عن زمانٍ
يمزّقُ حباً أبى أن يلين؟
وساءلتُ دهري: أين الأماني؟
فقال: توارت مع الراحلين
ولم يبق شيءٌ سوى أغنياتٍ
وأطيافُ لحنٍ شجيّ الرنين
وحدقت في الكأس: أين الرفاق؟
فقالت: تعبتُ من السائلين
ففي كل يومٍ طيورٌ تغني
وزهرٌ يناجي ونجمٌ حزين
ودار تسائلني مقلتاها:
متى سيعودُ صفاء السنين؟
وفوق النوافذ أشلاءُ عطرٍ
ينامُ حزيناً على الياسمين
ثيابُك في البيت تبكي عليك
ترى في الثياب يعيشُ الحنين؟!
وعطرُك في كل ركنٍ ودربٍ

المزيد


مختارات فاروق جويدة ..3

أيلول 6th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , شعر, مختارات فاروق جويدة ..

لو أننا لم نفترق

لبقيت نجماً في سمائك سارياً

وتركت عمري في لهيبك يحترق

لو أنني سافرت في قمم السحاب

وعدت نهراً في ربوعك ينطلق

لكنها الأحلام تنثرنا سراباً في المدى

وتظل سراً في الجوانح يختنق …
لو أننا لم نفترق

كانت خطانا في ذهولٍ تبتعد

و تشدنا أشواقنا

فنعود نمسك بالطريق المرتعد

تلقي بنا اللحظات

في صخب الزحام كأننا

جسداً تناثر في جسد

جسدان في جسد
نسير و حولنا

كانت وجوه الناس تجري كالرياح

فلا نرى منهم أحد …

مازلت أذكر عندما جاء الرحيل

و صاح في عيني الأرق

و تعثرت أنفاسنا بين الضلوع

و عاد يشطرنا القلق

و رأيت عمري في يديك

رياح صيفٍ عابثٍ

و رماد أحلام .. وشيئاً من ورق

هذا أنا ..
عمري ورق ..
حلمي ورق ..

طفلاً صغيراً في جحيمِ الموج حاصره الغرق ..

ضوءً طريداً في عيون الأفق ..
يطويه الشفق ..

نجماً أضاء الكون يوماً واحترق …

لا تسألي العين الحزينة ..

كيف أدمتها المقل

المزيد


مختارات فاروق جويدة ..2

أغسطس 14th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مختارات فاروق جويدة ..

مرثيـــة حلـــم

شعر : فاروق جويــدة

**************

دعني وجرحي فقد خابت أمانينا
 
هل من زمان يعيد النبض يحيينا
 
يا ساقي الحزن لا تعجب في وطني
 
نهر من الحزن يجري في روابينا
 
كم من زمان كئيب الوجه فرقنا
 
واليوم عدنا ونفس الجرح يدمينا
 
جرحي عميق خدعنا في المداوينا
 
لا الجرح يشفى ولا الشكوى تعزينا
 
كان الدواء سموما في ضمائرنا
 
فكيف جئنا بداء كي يداوينا
 
* * *
 
هل من طبيب يداوي جرح أمته
 
هل من إمام لدرب الحق يهدينا
 
كان الحنين إلى الماضي يؤرقنا
 
واليوم نبكي على الماضي ويبكينا
 
من يرجع العمر منكم من يبادلني
 
يوما بعمري ونحيي طيف ماضينا
 
إنا نموت فمن بالحق يبعثنا
 
لم يبق شيء سوى صمت يواسينا
 
صرنا عرايا أمام الناس يفزعنا
 
ليل تخفى طويلا في مآقينا
 
صرنا عرايا وكل الأرض قد شهدت
 
أنا قطعنا بأيدينا أيادينا
 
* * *
 
يوما بنينا قصور المجد شامخة
 
والآن نسأل عن حلم يوارينا
 
أين الإمام رسول الله يجمعنا
 
فاليأس والحزن كالبركان يلقينا
 
دين من النور بين الخلق جمعنا
 
ودين طه ورب الناس يغنينا
 
يا جامع الناس حول الحق قد وهنت
 
فينا المروءة أعيتنا مآسينا
 
بيروت في اليم ماتت قدسنا انتحرت
 
ونحن في العار نسقي وحلنا طينا
 
بغداد تبكي وطهران يحاصرها
 
بحر من الدم بات الآن يسقينا
 
هذي دمانا رسول الله تغرقنا
 
هل من زمان بنور العدل يحمينا
 
أي الدماء شهيد كلها حملت
 
في الليل يوما سهام القهر تردينا
 
القدس في القيد تبكي من فوارسها
 
دمع المنابر يشكو للمصلينا
 
حكامنا ضيعونا حينما اختلفوا
 
باعوا المآذن والقرآن والدينا
 
حكامنا أشعلوا النيران في غدنا
 
ومزقوا الصبح في أحشاء وادينا
 
مالي أرى الخوف فينا ساكنا أبدا
 
ممن نخاف ألم نعرف أعادينا؟
 
أعداءنا من أضاعوا السيف من يدنا
 
وأودعونا سجون الليل تطوينا
 
أعداؤنا من توارى صوتهم فزعا
 
والأرض تسبى وبيروت تنادينا
 
أعدائنا أوهمونا آه كم زعموا
 
وكم خدعنا بوعد عاش يشقينا
 
قد خدرونا بصبح كاذب زمنا..
 
فكيف نأمل في يأس يمنينا
 
* * *
 
أي الحكايا ستروى عارنا جلل
 
نحن الهوان وذل القدس يكفينا
 
من باعنا خبروني كلهم صمتوا
 
والأرض صارت مزانا للمرابينا
 
هل من زمان نقي يف ضمائرنا
 
يحيي الشموخ الذي ولى فيحيينا
 
يا ساقي الحزن دعني إنني ثمل
 
إنا شربناه قهرا ما بأيدينا
 
عمري شموع على درب المنى احترقت
 
والعمر ذاب وصار الحلم سكينا
 
كم من ظلام ثقيل عاش يغرقنا
 
حتى انتفضنا فمزقنا دياجينا
 
العمر في الحلم أودعناه من زمن
 
والحلم ضاع ولا شيء يعزينا
 
كنا نرى الحق نورا في بصائرنا
 
والآن للزيف حصن في مآقي

المزيد


مختارات فاروق جويدة ..1

أغسطس 9th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , مختارات فاروق جويدة ..

عيناك أرض لا تخون …

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدني

المزيد





أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز