ليسوا وحدهم نازيين .. نحن أيضا

تموز 9th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , غير مصنف, مقالات .....

منذ أيام اعتدى ألماني على مروة الشربيني ـ مصرية ـ فطعنها حتى الموت . ولم يسلم زوجها من الطعن أيضا ..

ومنذ ثلاثة أيام : تحديدا في مدينة الدوحة :

طلب قطري من شاب أمريكي أن يبتعد بسيارته , كي يركن سيارته مكانه .

استجاب الأمريكي للطلب , لكنه اصطدم بسيارة القطري أثناء محاولته الابتعاد .
فقد الأخير أعصابه . وتملكته سورة غضب ,
فانتزع الأمريكي من سيارته . وأوسعه لكما وضربا , أمام زوجته وأبنائه والعالمين . حتى نزف الدم من أنفه , وطارت عدسة عينه الطبية . وبقي وجهه شاهدا على آثار دم وجروح وكدمات .
حال الجمهور دون أن يتمادى القطري في غضبه .
فأفرغ بقايا غضبه بالصراخ والاتصال بالشرطة .
حين لم تأتي الشرطة , وبناء على إلحاح الجمهور , نتيجة تعاطفهم مع الأمريكي , وإنكارهم سلوك القطري .. وما يترتب عليه من تشويه صورة العربي الأصيل . وخدش قواميس المروءة والشهامة والعفو والتسامح ..

بعد أن هدأت ثائرة صاحبنا : ورفرف علم كبريائه عاليا , وشعر بأنه لقن الأمريكي درسا لن ينساه .. وبأنه انتقم للعرب والعجم والمسلمين أجمعين . وبأن أمريكا لن تجرؤ بعد اليوم أن تسيء لبني يعرب ..

بعد أن طأطأ الأمريكي رأسه , وابتلع الإهانة , حرصا منه على لقمة العيش , واتقاء ثورة الليث اليعربي ..

انطلق صاحبنا بسيارته .. وترك الأمريكي يلملم جراحه المبعثرة ..

تعلقت عيون الأمريكي بالناس الطيبين : تشكرهم على تعاط

المزيد


مواطن يحلم بالوزارة ..

نيسان 18th, 2009 كتبها عمر موسى نشر في , غير مصنف

 


 
كنت أحلم بالهجرة … أن أركب سفينة أو طائرة أو قطارا أو مصيبة , وأغادر بعيدا , حيث أرض الله الواسعة .
ليس بالضرورة أوروبا أو أمريكا . مجرد أن أخرج من هذه البلاد يكفي .
 سوف أتخلص من جواز سفري .. ولغتي العربية .. وهويتي القومية . وأدفن ذاكرتي تحت أقبية النسيان .
 
سوف أتعرى من كل الأشياء . من حاكم نشأت وترعرت وأوشكت أن أنتعل قبري دون أن أعرف سواه .. ومن وطن يغرق في الرشوة والفساد والواسطة والمحسوبية . ومن سجن أمعن في العتمة والرطوبة والعفونة .. ومن شارع يحرسه نفس الشرطي منذ تفتحت عيوني على أشلاء الوطن .. ومن إمام يرى نفسه خليفة الله في الأرض ويرى الآخرين أرتالا من الديدان , وأكداسا من الزنادقة .
 
سوف أخلع آخر قيود النفاق . وأتنفس أبجدية أخرى أول مفرداتها كلمة حرية .. وآخر مفرداتها إثما لم يرتكب بعد ..
 
كنت سأهاجر , لولا أني غيرت وجه الحلم , وقناع الزيف , وارتضيت لنفسي أن أكون أي شيء , أي شيء ضمن أسوار الوطن . ولمعت في رأسي فكرة . فكرة عبقرية . لماذا لا أحلم أن أكون وزيرا ؟
أليس من حقي أن أرتكب حلما ..؟ ثم أليس من

المزيد





أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز