اخترت لك …

أيلول 12th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., خواطر

تأكد أني ما زلت أحبك .!

للكاتبة الأماراتية .. شهرزاد

لو كتبت لك يوما أني لا أحبك
وصرخت في وجهك مرارا أني أكرهك
وقذفتك بأغنية رائعة عن الوداع
وتحدثت عن النسيان بصوت مرتفع أمامك
وهجوت الحنين كلما رأيتك
وكسرت خلفك من الجرار ألفا
فتأكد أني ما زلت أحبك ..

***
واذا جاء عيد ميلادك
ولم أهمس في أذنيك كل عام أنت حبيبي
ولم تصلك بطاقاتي الملونه
ولم أتذكرك بعباراتي الرائعة
ولم اترك على بابك وردة حمراء تقول لك :
إنك ما زلت على البال
فتأكد أني أحبك

***
وإذا ما جمعني بك الطريق يوما
فنظرت الى كل الأشياء إلا أنت
ورأيت كل الأشياء إلا أنت
وشعرت بكل الأشياء إلا أنت
وجاملت كل ألاشياء إلا أنت
فتأكد أني ما زلت أحبك

***
وإذا ما رأيتك يوما بصحبة أخرى
فبالغت في تحيتك
وبالغت في الترحيب بها
وبالغت في اهتمامي بكما
وتحدثت بصوت قوي كالجبال
وضحكت بصوت مرتفع كالأطفال
فتأكد أني ما زلت أحبك

***

واذا ما أعدت لك يوما
الصور الضاحكة
والرسائل الباكية
والاصدارات والاهداءات
وألححت على استرجاع الأشياء
برغم يقيني بموت الأشياء
فتأكد أني مازلت أحبك

***

وإذا ما تعمدت انتهاز الفرص كي أقول لك
أني ما عدت أسهر
وما عدت أشتاق لعينيك
وما عدت أحترق بحنيني اليك
وما عدت أتدثر بأوراق رسائلك
وما عدت أتجول بين طرقات قصائدك
ولا ابحث عن عطرهن بين سطورك
فتأكد أني ما زلت أحبك

***

واذا ما تظاهرت بفقدان الذاكرة
فسألتك عن عطرك المفضل
ولونك المفضل وشاعرك المفضل
وعن مذاق قهوتك الصباحية
وعن لون عينيك
وعن أرقام هواتفك
وعن أسماء رفاقك
وعن كلمه السر التي تفتح باب قلبك
فتأكد أني مازلت أحبك

***

واذا جاء المساء ..
ولم يأت صوتي مع المساء
وتضخم عنادي
واستعمرني كبريائي
وطاردتني

المزيد


غادة السمان .. صباح الحب

أيلول 5th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., خواطر

وتنمو بيننا يا طفل الرياح
تلك الالفة الجائعة
وذلك الشعور الكثيف الحاد
الذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحب
منذ عرفتك
عادت السعادة تقطنني
لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
راع انني عرفتك
وأسميتك الفرح الفرح
وكل صباح انهض من رمادي
واستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :
صباح الحب أيها الفرح ،،،
ولأني أحب
صار كل ما ألمسه بيدي
يستحيل ضوءاً
ولأني أحبك
أحب رجال العالم كله
وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته
وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشير
ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر …
لأني أحبك
عاد الجنون يسكنني
والفرح يشتعل
في قارات روحي المنطفئة
لأني أحبك
عادت الألوان إلى الدنيا
بعد أن كانت سوداء ورمادية
كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة …
عاد الغناء إلى الحناجر والحقول
وعاد قلبي إلى الركض في الغابا
مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..
في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية
رجل جديد لكل يوم
ولي معك في كل يوم حب جديد
وباستمرار
أخونك معك
وأمارس لذة الخيانة بك.
كل شيء صار اسمك
صار صوتك
وحتى حينما أحاول الهرب منك
إلى براري النوم
ويتصادف أن يكون ساعدي
قرب أذني
أنصت لتكات ساعتي
فهي تردد اسمك
ثانية بثانية ..
ولم (أقع ) في الحب
لقد مشيت اليه بخطى ثابتة
مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما
اني ( واقفة) في الحب
لا (واقعة) في الحب
أريدك
بكامل وعيي
( أو بم

المزيد


اخترت لك ..

أيلول 1st, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., خواطر

رصاص

أعلم انى لو أطلقت عليك ألف رصاصة فلن تشعر ولن تنزف..ولن تتألم ..ولن تموت…فالرصاص ياسيدى لايقتل الرجل الميت أبدا..!!!)

الرصاصة الاولى
صدقنى..
لاأعلم متى فارقت الحياة
لكننى ليلة البارحة قررت ان أعيش
فاكتشفت انى إمرأة ميتة..!!!

الرصاصة الثانية
انتهت صلاحيتك فى الحياة منذ زمن
ومع هذا مازلت أتناولك
ولهذا فأنا ..أمرأة متسممة بك…!!!

الرصاصة الثالثة
كنت أظنك سحابة صيف
ستمر فوق مدينة أحلامى مرور الكرام
لكن السحابة ليلة البارحة أمطرت
فأغرقت كل أحلامى….

الرصاصة الرابعة
قال لى جدى يوما
ان الطيور المهاجرة تعود الى أعشاشها دائما
فانتظرت عودتك فى عش أحلامنا طويلا…………ولم تعد
ليت جدى عاش ليرى زمانا
تهاجر فيه الطيور…………..ولاتعود……..!!!!

الرصاصة الخامسة
نعم ..
مازلت أبالغ فى تضخيمك
وتفخيمك
وترميمك
وتجميلك
وتلوينك فى اعينهم
من أجلى…وليس من أجلك
كى لايقال عنى
انى أحببت رجلا عاديا…….!!!!

الرصاصة السادسة
ربما كنت إمرأة ساذجة
ففى اليوم الأول للفراق
ظننتك تمارس معى لعبة الاخفاء
فكنت أبحث عنك بمتعة الاغبياء………………. فى اللعب.
وحين طال غيابك..أدركت انه الفراق
فاصبحت أبحث عنك برعب العقلاء……………. فى الحب..

الرصاصة السابعة
أضف هذه المعلومة الى اجندة غرورك..
مازلت تؤلمنى
ومازلت أحملك فى داخلى كالجنين الميت
وأنتظر إجهاضك بفارغ الصبر..!!!

وأضف اليها ايضا..
مازلت إمرأة خيالية
أحلم بمدينة يكون سكانها نسخة مجسدة منك
فأنغمس فى زحامهم وانا أصفق بيدي
واردد بفرحة طفولية:
يالله ما أروع هذا العالم
لدي به

المزيد


مختارات شعرية ..

أيلول 1st, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

شعر عبد الله الشبراوي

وحقـك أنـت المنـى والطلـب

…………………………وأنـت الـمـراد وأنـت الأرب

ولي فيـك يـا هاجـري صبـوة

……………………….تحيـر فـي وصفـها كل صـب

أبيـت أسـامـر نجـم الســما

……………………….إذا لاح فـي الـدجـى أو غـرب

أمـولاي بالله رفـقـا بـمــن

………………………….إليـك بـذل الغـرام انـتسـب

ويـا هاجـري بعـد ذاك الرضـا

………………………..بحقـك قـل لـي لهـذا سبـب

فإنـي حـسيبـك مـن ذا الجـفا

……………………..ويا سيـدي أنـت أهـل الحسـب

متـى يـا جـميل المـحيـا أرى

…………………….رضـاك ويذهـب هذا الغضـب

فإنـي محـب كمـا قد عهـدت

المزيد


مختارات شعرية ..

أغسطس 29th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ...

 

أقل العذل يا صاح  

شعر / عبيد بن الأبرص 

 

 

 

أقل العذل يا صاح  

شعر / عبيد بن الأبرص 

 

يـا  صـاح مهلا أقل العذل يا صاح
وَلا  تَـكونَنَّ لـي بِـاللائِمِ iiالـلاحي
حَـلَـفـتُ  بِاللهِ إِنَّ اللهَ ذو iiنِــعَـمٍ
لِـمَن  يَـشاءُ وَذو عَـفوٍ iiوَتَـصفاحِ
مـا الـطَرفُ مِنّي إِلى ما لَستُ iiأَملِكُهُ
مِـمّا  بَـدا لـي بِباغي اللَّحظِ iiطَمّاحِ
وَلا أُجـالِـسُ صُـبّـاحًا iiأُحـادِثُـهُ
حَـديثَ لَـغوٍ فَـما جِـدّي iiبِـصُبّاحِ
إِذا  اتَّــكَـوا فَـأَدارَتـها iiأَكُـفُّـهُمُ
صِـرفًـا  تُـدارُ بِـأَكواسٍ iiوَأَقـداحِ
إِنّـي لَأَخـشى الجَهولَ الشَكسَ iiشيمَتُهُ
وَأَتَّـقي  ذا الـتُقى وَالـحِلمِ iiبِـالرَّاحِ
وَلا  يُـفارِقُني مـا عِـشتُ ذو iiحَقَبٍ
نَـهدُ الـقَذالِ جَـوادٌ غَـيرُ iiمِـلواحِ
أَو مُـهرَةٌ مِـن عِـتاقِ الخَيلِ iiسابِحَةٌ
كَـأَنَّها  سَـحقُ بُـردٍ بَـينَ iiأَرمـاحِ
وَمَـهـمَهٍ مُـقفِرِ الأَعـلامِ iiمُـنجَرِدٍ
نـائي الـمَناهِلِ جَـدبِ القاعِ iiمُنْساحِ
أَجَــزتُـهُ بِـعَـلَـنداةٍ ii

المزيد


أبو فراس الحمداني .. مصابي جليل

أغسطس 18th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ...

 

 

 

قال يخاطب والدته …

 

مصابي جليل والعزاء جميل
= وظني بأن الله سوف يديل

جراح تحاماها الأساة مخافة
= وسقمان باد منهما ودخيل

وأسر أقاسيه وليل نجومه
= أرى كل شيء غيرهن يزول

تطول بي الساعات وهي قصيرة
= وفي كل دهر لا يسرك طول

تناساني الأصحاب إلا عصابة
= ستلحق بالاخرى غداً وتحول

وإن الذي يبقى على العهد منهم
= وإن كثرت دعواهم لقليل

أقلب طرفي لا أرى غير صاحب
= يميل مع النعماء حيث تميل

وصرنا نرى أن المتارك محسن
= وان خليلاً لا يضر وصول

تصفحت أحوال الزمان فلم يكن
= إلى غير شاك للزمان وصول

أكل خليل أنكد غير منصف
= وكل زمان بالكرام بخيل

نعم دعت الدنيا إلى الغدر دعوة
= أجاب إليها عالم وجهول

وفارق عمرو بن الزبير شقيقه
= وخلى أمير المؤمنين عقيل

فيا حسرتي من لي بخل موافق
= أقول بشجوي مرة ويقول

وإن وراء الستر أماً بكاؤها
= علي ، وإن طال الزمان ، طويل

ف

المزيد


ليت الذي خلق العيـون السـودا ..

أغسطس 9th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ...

 

إيليا أبو ماضي
ليت الذي خلق العيون السودا
خلـق القلوب الخافقات حديـدا

لـولا نواعسـها و لولا سحـرها
مـا ود مـالك قلبـه لو صيـدا

إن أنت أبصرت الجمال و لم تـهم
كنت امرءا خشن الطبـاع بليـدا

وإذا طلبـت مع الصبـابة لـذة
فلقـد طلبت الضـائع الموجـودا

يا ويـح قلبـي إنـه في جانبـي
وأظنـه نـائـي المـزار بعيـدا

هي نظرة عرضت فصارت في الحشا
نارا وصار لـها الفـؤاد وقـودا

والحـب صـوت فهو أنه نائـح
طـورا وآونـة يكـون نشيـدا

ويلـذ نفسي أن تكـون شقيـة
ويلـذ قلبـي أن يكون عميـدا

إن كنـت تدري ما الغرام فداوني
أو لا فخـل العـذل و التفنيـدا

ما شـمت حسنك قط إلا راعني
فوددت لو

المزيد


رثاء مالك بن نويرة…

تموز 22nd, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

شعر/ متمم بن نويرة

لعمري وما دهري بتأبين   هالـك    ***  ولا  جَزَعٍ   مِمَّا أَصَابَ     فَأَوْجَعَا

لَقَدْ  كَفَّنَ   المِنْهَالُ   تحتَ   رِدَائِهِ   ***   فَتًى غيرَ  مِبْطانِ  العَشِيَّاتِ  أَرْوَعَا

ولا  بَرَمًا  تُهْدِي  النِّساءُ   لِعِرْسِهِ   ***   إذا القَشْعُ مِن حَسِّ  الشِّتَاءِ  تَقَعْقَعَا

لَبِيبٌ  أَعَانَ   الُّلبَ   مِنهُ   سَمَاحَةٌ   ***   خَصِيبٌ إذاما رَاكِبُ  الجَدْبِ  أَوْضَعَا

تَرَاهُ  كَصَدْرِ  السَّيفِ  يَهْتَزُّ   لِلنَّدَى   ***   إذا لم تَجِدْ عندَ امرئِ السَّوْءِ مَطْمَعَا

ويومًا إذاما كَظَّكَ الخَصْمُ  إِنْ  يَكُنْ   ***   نَصيرَكَ منهمْ لا  تكنْ  أنتَ  أَضْيَعَا

وَإِنْ تَلْقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ  فَاحِشًا   ***   على  الكأسِ  ذا   قَاذُورَةٍ   مُتَزَبِّعَا

وَإِنْ  ضَرَّسَ  الغزوُ  الرِّجالَ  رَأَيْتَهُ   ***   أَخَا الحربِ صَدْقًا في الِّلقاءِ سَمَيْدَعَا

وما كان وَقَّافًا  إذا  الخيلُ  أَجْمَحَتْ   ***   ولا   طَائِشًا   عندَ   الِّلقاءِ   مُدَفَّعَا

ولا   بِكَهَامٍ    بَزُّهُ    عن    عَدُوِّهِ   ***   إذا  هو  لاقى  حَاسِرًا   أو   مُقَنَّعَا

فَعَيْنَيَّ    هَلاَّ     تَبْكِيانِ     لِمَالِكٍ   ***   إذا  أَذْرَتِ  الرِّيحُ  الكَنِيفَ   المُرَفَّعَا

ولِلشَّرْبِ   فابْكِي   مَالِكًا   وَلِبُهْمَةٍ   ***   شَدِيدٍ  نَوَاحِيهِ  على   مَن   تَشَجَّعا

وَضَيْفٍ  إذا  أَرْغَى  طُرُوقًا   بَعيرَهُ   ***   وعانٍ  ثَوَى  في  القِدِّ  حتى  تَكَنَّعَا

وأَرْمَلَةٍ   تَمْشِي   بأشعثَ    مُحْثَلٍ   ***   كَفَرْخِ الحُبَارَى  رَأْسُهُ  قدْ  تَضَوَّعَا

إذا  جَرَّدَ  القومُ   القِدَاحَ   وَأُوقِدَتْ   ***   لهمْ نَارُ  أَيْسَارٍ  كَفَى  مَن  تَضَجَّعَا

وَإِنْ شَهِدَ  الأَيسارَ  لم  يُلْفَ  مَالِكٌ   ***   على الفَرْثِ يَحْمِي الَّلحمَ أَنْ يَتَمَزَّعَا

أَبَى  الصَّبْرَ  آياتٌ   أَرَاها   وَأَنَّنِي   ***   أَرَى  كلَّ  حَبْلٍ  بعدَ  حَبْلِكَ   أَقْطَعَا

وَأَنِّي متى ما أَدْعُ بِاسْمِكَ  لا  تُجِبْ   ***   وكنتَ  جَدِيرًا  أَنْ  تُجِيبَ  وتُسْمِعَا

وَعِشْنَا  بِخَيْرٍ  في  الحياةِ   وَقَبْلَنَا   ***   أصابَ المَنَايَا  رَهْطَ  كِسْرَى  وَتُبَّعَا

فَلَمَّا    تَفَرَّقْنَا     كَأَنِّي     وَمَالِكًا   ***   لِطُولِ  اجتماعٍ  لم  نَبِتْ  لَيْلَةً  مَعَا

وكُنَّا    كَنَدْمَانَيْ    جَذِيْمَةَ    حِقْبَةً   ***   مِن الدَّهرِ  حتى  قيلَ  لنْ  يَتَصَدَّعَا

فإِنْ   تَكنِ   الأيَّامُ   فَرَّقْنَ    بَيْنَنَا   ***   فقدَ بانَ مَحْمُودًا  أَخِي  حينَ  وَدَّعَا

أَقولُ  وقدْ  طارَ  السَّنَا  في  رَبَابِهِ   ***   وَجَوْنٌ  يَسُحُّ  الماءَ   حتى   تَرَيَّعَا

سَقَى  اللهُ  أَرْضًا  حَلَّها  قَبْرُ  مَالِكٍ   ***   ذهَابَ  الغَوَادِي  المُدْجِنَاتِ  فَأَمْرَعَا

فَآثرَ    سَيْلَ    الوَادِيَيْنِ     بِدِيْمَةٍ   ***   تُرَشِّحُ  وَسْمِيًّا  مِن  النَّبْتِ  خِرْوعَا

فَمَجْتَمَعَ الأَسْدَامِ  مِن  حَوْلِ  شَارِعٍ   ***   

المزيد


مختارات من الشعر القديم..5

حزيران 21st, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

بكاؤكما

(قالها الشاعر في رثاء ابنه محمد)

ابن الرومي

 بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي      ***   فجودا  فقد  أودى  نظيرُكمَا   عندي

بُنَيَّ   الذي   أهدْتهُ   كَفَّايَ   للثَّرَى   ***   فيا عزَّةَ المُهْدَى ويا  حَسْرَةَ  المُهْدِي

ألا   قَاتَلَ   الله    المنايا    وَرَمْيَها   ***   منِ القومِ حَبّاتِ  القلوبِ  على  عَمْدِ

توخَّى حِمَامُ  الموتِ  أوسطَ  صبيتي   ***   فلله  كيف   اخْتارَ   واسطةَ   العِقْدِ

على حين شمتُ  الخيرَ  مِنْ  لَمَحاتِهِ   ***   وآنستُ   مِن   أفعالِه   آيةَ   الرُّشدِ

طواهُ  الرَّدى  عنِّي  فأضحى  مَزَارُهُ   ***   بعيدًا  على  قُربٍ  قريبًا  على   بُعدِ

لقد  أنجزتْ  فيه   المنايا   وعيدَها   ***   وأخْلَفَتِ  الآمالُ  ماكان   مِنْ   وَعْدِ

لقد  قلَّ  بين  الْمَهْدِ   واللَّحْدِ   لُبْثُهُ   ***   فلم ينسَ عهْدَ المهدِ إذ ضمَّ في اللَّحدِ

تنغَّصَ   قَبلَ   الرِّيِّ   ماءُ    حَياتِهِ   ***   وفُجِّعَ    منه    بالعُذُوبَةِ     والبَرْدِ

ألحَّ   عليه   النَّزفُ   حتى    أحالَهُ   ***   إلى صُفرةِ الجاديِّ عَنْ  حُمْرَةِ  الوردِ

وظلَّ  على  الأيدي   تَسَاقَطُ   نَفْسُه   ***   ويَذْوِي كما يَذْوِي القضيبُ مِن  الرَّنْدِ

ِفَيالكِ   مِنْ   نَفْسٍ   تَسَاقَطُ   أنفسًا   ***   تَسَاقُطَ  دُرٍّ   مِنْ   نِظَامٍ   بلا   عِقْدِ

عَجبتُ  لقلبي  كيف  لم  ينفطرْ  لهُ   ***   ولوْ  أنَّهُ  أقسى  من  الحَجَرِ  الصَّلد

ِبودِّيَ   أني   كنتُ    قُدِّمْتُ    قَبْلَهُ   ***   وأنَّ  المنايا  دُونَهُ  صَمَدَتْ  صَمْدِي

ولكنَّ  ربِّي   شاءَ   غيرَ   مشيئتي   ***   وللرَّبِّ  إمضاءُ  المشيئةِ   لا   العبدِ

وما   سرَّني   أَنْ    بِعْتُهُ    بثوابِه   ***   ولوْ  أنَّه  التَّخْليدُ  في   جنَّةِ   الخُلدِ

ولا  بِعْتُهُ   طَوعًا   ولكن   غُصِبْتُه   ***   وليس على ظُلْمِ الحوداثِ مِنْ  مُعْدي

ِوإنّي   وإن   مُتِّعْتُ   بابْنَيَّ    بعْده   ***   لَذاكرُه  ما  حنَّتِ  النِّيبُ   في   نجدِ

وأولادُنا    مثلُ    الجَوارحِ     أيُّها   ***   فقدناه  كان   الف

المزيد


مختارات من الشعر القديم ..4

حزيران 20th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

 

ليالي بعد الظاعنين شكول

شعر/ المتنبي

قال المتنبي يمدح سيف الدولة وأنشدها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمة

وفيها يشيد بسيف الدولة في صراعه مع الروم

لياليَّ    بعد   الظاعنينَ       شُكُولُ   ***   طِوالٌ    وَلَيلُ    العاشِقينَ    طَويلُ

يُبِنَّ  لِيَ   البَدرَ   الَّذي   لا   أُريدُهُ   ***   وَيُخفينَ   بَدرًا   ما    إِلَيهِ    سَبيلُ

وَما  عِشتُ  مِن  بَعدِ  الأَحِبَّةِ  سَلوَةً   ***   وَلَكِنَّني       لِلنائِباتِ        حَمولُ

وَإِنَّ   رَحيلاً   واحِدًا   حالَ    بَينَنا   ***   وَفي المَوتِ مِن  بَعدِ  الرَحيلِ  رَحيلُ

إِذا  كانَ  شَمُّ  الروحِ   أَدنى   إِلَيكُمُ   ***   فَلا    بَرِحَتني    رَوضَةٌ     وَقَبولُ

وَما   شَرَقي   بِالماءِ   إِلّا    تَذَكُّرًا   ***   لِماءٍ   بِهِ   أَهلُ    الحَبيبِ    نُزولُ

يُحَرِّمُهُ     لَمعُ     الأَسِنَّةِ     فَوقَهُ   ***   فَلَيسَ    لِظَمآنٍ     إِلَيهِ     وُصولُ

أَما  في  النُجومِ  السائِراتِ  وَغَيرِها   ***   لِعَيني  عَلى  ضَوءِ   الصَباحِ   دَليلُ

أَلَم  يَرَ  هَذا  اللَيلُ  عَينَيكِ   رُؤيَتي   ***   فَتَظهَرَ     فيهِ     رِقَّةٌ      وَنُحولُ

لَقيتُ   بِدَربِ   القُلَّةِ   الفَجرُ   لَقيَةً   ***   شَفَت   كَمَدي   وَاللَيلُ   فيهِ   قَتيلُ

وَيَومًا  كَأَنَّ   الحَسنَ   فيهِ   عَلامَةٌ   ***   بَعَثتِ  بِها  وَالشَمسُ  مِنكِ   رَسولُ

وَما قَبلَ سَيفِ  الدَولَةِ  اِثّارَ  عاشِقٌ   ***   وَلا   طُلِبَت   عِندَ   الظَلامِ    ذُحولُ

وَلَكِنَّهُ     يَأتي     بِكُلِّ      غَريبَةٍ   ***   تَروقُ   عَلى   اِستِغرابِها    وَتَهولُ

رَمى الدَربَ بِالجُردِ الجِيادِ  إِلى  العِدا   ***   وَما   عَلِموا   أَنَّ   السِهامَ   خُيولُ

شَوائِلَ   تَشوالَ    العَقارِبِ    بِالقَنا   ***   لَها   مَرَحٌ   مِن   تَحتِهِ    وَصَهيلُ

وَما  هِيَ  إِلاّ  خَطرَةٌ   عَرَضَتْ   لَهُ   ***   بِحَرّانَ     لَبَّتها     قَنًا     وَنُصولُ

هُمامٌ  إِذا  ما  هَمَّ   أَمضى   هُمومَهُ   ***   بِأَرعَنَ   وَطءُ   المَوتِ   فيهِ   ثَقيلُ

وَخَيلٍ بَراها  الرَكضُ  في  كُلِّ  بَلدَةٍ   ***   إِذا   عَرَّسَت   فيها   فَلَيسَ    تَقيلُ

فَلَمّا   تَجَلّى   مِن   دَلوكٍ   وَصَنجَةٍ   ***   عَلَت   كُلَّ   طَودٍ    رايَةٌ    وَرَعيلُ

عَلى طُرُقٍ فيها  عَلى  الطُرقِ  رِفعَةٌ   ***   وَفي  ذِكرِها  عِندَ   الأَنيسِ   خُمولُ

فَما  شَعَروا   حَتّى   رَأَوها   مُغيرَةً   ***   قِباحًا     وَأَمّا     خَلفُها     فَجَميلُ

سَحائِبُ   يُمطِرنَ   الحَديدَ    عَلَيهِمُ   ***   فَكُلُّ    مَكانٍ    بِالسُيوفِ     غَسيلُ

وَأَمسى   السَبايا   يَنتَحِبنَ    بِعَرْقَةٍ   ***   كَأَنَّ    جُيوبَ     الثاكِلاتِ     ذُيولُ

وَعادَت    فَظَنّوها    بِمَوزارَ    قُفَّلاً   ***   وَلَيسَ   لَها   إِلّا   الدُخولَ    قُفولُ

فَخاضَت نَجيعَ  الجَمعِ  خَوضًا  كَأَنَّهُ   ***   بِكُلِّ   نَجيعٍ    لَم    تَخُضهُ    كَفيلُ

تُسايِرُها  النيرانُ  في   كُلِّ   مَسلَكٍ   ***   بِهِ  القَومُ  صَرعى   وَالدِيارُ   طُلولُ

وَكَرَّت  فَمَرَّت   في   دِماءِ   مَلَطْيَةٍ   ***   مَلَطْيَةُ     أُمٌّ      لِلبَنينِ      ثَكولُ

وَأَضعَفنَ   ما   كُلِّفنَهُ   مِن   قُباقِبٍ   ***   فَأَضحى   كَأَنَّ   الماءَ   فيهِ   عَليلُ

وَرُعنَ   بِنا   قَلبَ   الفُراتِ   كَأَنَّما   ***   تَخِرُّ    عَلَيهِ     بِالرِجالِ     سُيولُ

يُطارِدُ   فيهِ   مَوجَهُ    كُلُّ    سابِحٍ   ***   سَواءٌ    عَلَيهِ     غَمرَةٌ     وَمَسي

المزيد


يتيمة ابن زريق …

حزيران 19th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

لا تعذليه فإن العذل يولعه

قـد قلـت حقـاً ولكـن ليـس يسمعـه
جاوزت فـي لومـه حـداً أضـر بـه
مـن حيـث قـدرت أن اللـوم ينفعـه
فاستعملـي الرفـق فـي تأنيبـه بـدلاً
من عذله فهو مضنـى القلـب موجعـه
قد كـان مضطلعـاً بالخطـب يحملـه
فضيقـت بخطـوب الدهـر أضلـعـه
يكفيـه مـن لوعـة التشتيـت أن لـه
مـن النـوى كـل يـوم مـا يروّعـه
مـا آب مـن سـفـر إلا وأزعـجـه
رأي إلـى سـفـر بالـعـزم يُزمـعـه
كأنمـا هـو فـي حــل ومرتـحـل
مـوكـل بـفـضـاء الله يـذرعــه
إنِ الزمـان أراه فـي الرحيـل غنـى
ولو إلى السـد أضحـى وهـو يزمعـه
ومـا مجـاهـدة الإنـسـان توصـلـه
رزقـاً ولا دعـة الإنـسـان تقطـعـه
قـد وزع الله بيـن الخـلـق رزقـهـمُ
لـم يخلـقِ الله مـن خلـق يضيـعـه
لكنهـم كلفـوا حرصـاً فلسـت تـرى
مسترزقـاً وسـوى الغايـات تُقنـعـه
والحرص في الرزق_والأرزاق قد قسمت
بغـي ألا إن بغـي المـرء يصـرعـه
والدهر يعطي الفتى مـن حيـث يمنعـه
إرثـاً ويمنعـه مـن حيـث يطمـعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قـمـراً
بالكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلـعـه
ودعـتـه وبــودي لــو يودعـنـي
صفـو الحـيـاة وأنــي
لا
أودعــه
وكم تشبث بـي يـوم الرحيـل ضحـىً
وأدمـعـي مسـتـهـلاتٌ وأدمـعــه
وكـم تشفـع لــي كـيـلا أفـارقـه
وللـضـرورات حــال لا
تُشـفـعـه
لا
أكذب الله, ثـوب الصبـر منخـرق
عـنـي بفرقـتـه لـكـن أرقّـعُــه
إنـي أوسـع عـذري فــي جنايـتـه
بالبيـن عنـه وجـرمـي لا
يوسـعـه
رزقـت ملكـاً فلـم أحسـن سياسـتـه
وكـل مـن لا
يسـوس المُلـكَ يُخلعـه
ومن غـدا لابسـاً ثـوب النعيـم بـلا
شـكـر علـيـه فــإن الله ينـزعـه
اعتضت من وجـه خلّـي بعـد فرقتـه
كأسـاً أجـرّع

المزيد


مالك بن الريب : يرثي نفسه …

حزيران 19th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

مالك بن الريب التميمي , كان لصا فاتكا يقطع الطريق , فأقنعه سعيد بن عثمان بن عفان , أن يترك اللصوصية , ويغزو في سبيل الله …فسار مع سعيد وجنده متوجهين إلى خراسان ,,
وفي الطريق وبعد أن أناخ الركب في بعض المنازل للقيلولة , وهموا بالرحيل , أراد مالك أن يلبس خفّـه فلسعه ثعبان كان قد اندس فيه , فسرى السم في جسمه , فلما أحس بالموت , أنشأ هذه القصيدة يرثي نفسه ..
وهي قصيدة أجمع النقاد على أنها من عيون الشعر العربي لصدق العاطفة , حيث تكون عاطفة الشاعر في أوجها في مثل هذه المواقف ..

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بجنب الغضا , أزجي القلاص النواجيا

فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ** وليت الغضا ماشى الركاب لياليا

لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا ** مزار ولكن الغضا ليس دانيا

ألم ترني بعت الضلالة بالهدى ** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا

دعاني الهوى من أهل ودي وصحبتي ** بذي الطبَسَين , فالتفت ورائيا

أجبت الهوى لما دعاني بزفرة ** تقنـّـعت منها أن أُلام ردائيا

لعمري لئن غالت خراسان هامتي ** لقد كنت عن بابي خراسان نائيا

فلله درّي يوم أترك طائعا ** بنيّ بأعلي الرقمتيـن ومــــاليــــا

ودرّ الظباء السانحات عشية ** يخبّرن أني هالك من ورائيا

ودر كبيري اللذين كلاهمـــا ** عليّ شفيق , ناصح قد نهانيا

ودر الهوى من حيث يدعو صحابه ** ودر لجاجاتي , ودر انتهائيا

تذكرت من يبكي علي فلم أجد ** سوى السيف والرمح الرديني باكيا

وأشقر خنذيذ يجر عنانه ** إلى الماء لم يترك له الدهــــر ساقيا

ولكن بأطراف السمينــة نسوة ** عزيز عليهن , العشية , مابيا

صريع على أيدي الرجال بقفرة ** يسوون قبري , حيث حم قضائيا

لما تراء ت عند مرو منيتي ** وحل بها جسمي , وحانت وفـــاتيا

أقول لأصحابي ارفعوني لأنني ** يقـرّ بعيني أن سهيل بدا ليـــــا

فياصاحبي رحلي دنا الموت فانزلا ** برابيةٍ إني مقيم ليـالـيـــــا

أقيما عليّ اليوم أو بعـــض ليلـــة ** ولاتعجلاني قد تبيــن مابيــا

وقوما إذا مااستُــلّ روحي , فهيّــئا ** لي القبـــر والأكفان , ثم ابكيا ليا

ولا تحسداني بارك الله فيكما ** من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا

خذاني فجراني ببردي إليكما ** فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا

وقد كنت عطـّافا إذا الخيل أقبلت ** سريعا لدى الهيجا إلى من دعانيا

وقد كنت محمودا لدى الزاد والقرى ** وعن شتم إبن العم والجار وانيا

وقد كنت صبّـارا على القرن في الوغى ** ثقيلا على الأعداء عضبا لسانيا

وطور

المزيد


القصيدة اليتيمة …

حزيران 18th, 2008 كتبها عمر موسى نشر في , اخترت لك ..., شعر

*** اليتيمـــة ***
تُصنّف قصيدة (اليتيمة) على إنها من روائع ما قِيل في الشعر العربي.. وسُميّت بأسماء أخرى منها (دعد) و (هند)، وهذه القصيدة لها قصةٌ جميلةٌ ايضاً.
وقِصتُها عن أميرة (أو ملكة) في اليمن، دَعَت الشعراء مِمن يتمتعون بالفصاحةِ والبلاغة إلى التباري في مدحِها ووصفِها، فقد كانت رائعةَ الجمال.. فصيحةَ اللغة.. بليغةَ المنطق، على أن تتزوج صاحبَ أجودَ وأجملَ قصيدةٍ في وصفها.
إستحثّ ذلك قرائحَ الشعراء، ونظـموا فيها قصائدهم فلم يُعجبها منها شيء، وشاع خبرُها في أنحاء الجزيرةِ العربية، إلى أن جاء أحد الشعراء، وكان قد عَرف جمال الملكة، فنظم لها قصيدةً جميلةً جداً تصف الأميرة مِن رأسِها إلى أخمصِ قدميها.
وبينما هو في طريقه إلى اليمن، قابله شخصٌ وصاحَبَه في سفره، وحين سأله عن وجهته، قال الشاعر بأنه ذاهبٌ ليعرضَ قصيدته على الملكة.. ثم قرأ القصيدة أمامه، فأُعجب بها هذا الغريب أيما إعجاب.
وفي الليل قامَ الشخص الغريب بقتلِ هذا الشاعر وأخذ قصيدته وتوجّه بها إلى الأميرة، وقصد ديار الملكة اليمنية ليلقيها بين يديها لعلها تكون سبباً للفوز بقلبِها والزواجِ منها وهو الهدف المنشود.
وقف صاحبنا بين يدي الملكة وأخذ يلقي عليها القصيدة، ولكن المفاجأة كانت عندما أنشد البيت:
(( إن تتهمي فتهامةٌ وطني أو تنجدي يكن الهوى نجدُ ))
حينها صرخت الأميرة ( وا بعلاه.. وا بعلاه.. لقد قتل هذا الرجل زوجي المرتقب ) وتجمّع الحرس والحاشية وأخذوا يستفهمون ويتساءلون: ما الخبر ؟؟؟ فشرحت لهم أن شاعِرها مِن تهامة لقوله (إن تتهمي فتهامة وطني) … بينما مُنشدها مِن نجد حسب ما يوحي لسانه بذلك والشطر الثاني من البيت!!! … فأمسكوا بالرجل المنشد وضيّقوا عليه الخناق … فاعترف بما حدث فقتلوه.
وللأسف لم يكن يُعرف إسم شاعر القصيدة الحقيقي قبل قتله … ولذا لم يعرف لها قائل مؤكد … وقيل بأن قائلها هو سعيد بن حميد المكنى بـ (دوقلة المنبجي).

اليــتيمة
-هل بالطُلـولِ لسائلٍ ردُّ ؟؟ أمْ هَل لها بتكلُّـمٍ عَهْــدُ
أبلى الجديدُ، جديدُ مَعهدِها فكأنما هي رَيطَـةٌ جُــرْدُ
مِن طولِ ما تَبكي الغيومُ على عَرَصاتِها ويُقَـهقِـهُ الرَعْدُ
وتلُثُّ ساريةٌ وغاديـــةٌ ويَكُرُّ نحسٌ خلْـفُُهُ سَعْــدُ
تلقاءَ شآميــةٍ يمانيـــةٍ لهُما بِمورِ تُرابِـها سَــرْدُ
فكَسَتْ بَواطِنَها ظواهِرَهـا نُوراً كأن زُهــاءَهُ بُـرْدُ
يَغدو فَيَسدِي نَسجُهُ حَدِبٌ واهِي العُرى ويُنيــرُهُ عَهْدُ
فَوقَفتُ أسألُهاوليسَ بهــا إلا المَهـا ونَقانِـقٌ رُبْــدُ
ومُكَـدّمٌ في عانَـةٍ جَـزَأتْ حتى يُهَيِّجَ شَأوَهـا الـوِرْدُ
فتَناثَرتْ دُررُ الشُّؤونِ عـلى خَدّي كما يَتناثَـرُ العِقْـدُ
أو نَضْجُ عَزلاءِ الشَّعيبِ وقَد راحَ العَسيفُ بِمِلئها يَـعْدو
لَهفِي على (دَعدٍ) وما حَفَلتْ بالاً.. بحرِّ تلهّــفِي دَعْـدُ
بَيضاءُ قَـد لَبِسَ الأديمُ بـَــــهاء الحُسنِ.. فهُو لجِلـدِها جِلدُ
ويَزينُ فَـوْديْها إذا حَسَرتْ ضَافي الغَدائرِ.. فاحِمٌ جَعْـدُ
فالوجـهُ مِثلُ الصُّبحِ مُبيضٌّ والشَعرُ مِثلُ اللّيلِ مُسـوَدُّ
ضِدّانِ لما استَجمَعا حَسُنـا والضِدُّ يُظهرُ حُسنَهُ الضِـدُّ
وجَبينُها صَلتٌ وحاجِبُهــا شَختُ المَخَطِّ أزَجُّ مُمتَــدُّ
فكأنهــا وَسنَى إذا نَظرَتْ أو مُدنَفٌ لـمَّـا يُفِق بَعْـدُ
بِفُتورِ عَين ٍ مـا بهـا رَمَـدٌ وبها تُـداوى الأعينُ الرُّمْـدُ
وتُريكَ عِرنيناً به شَـــمَمٌ وتُريكَ خَداًّ لونُــهُ الوَرْدُ
وتُجيـلُ مِسْواكَ الأراكِ على رَتل ٍ كأن رِضابَهُ الشَهْــدُ
والجِيدُ مِنها.. جِيدُ جازِئــةٍ تَعطو إذا ماطالـــها المَرْدُ
وكأنما سُقيَــتْ تَرائِــبُها والنَّحرُ ماءُ الوَردِ إذْ تَبـدُو
وامتَدَّ مِن أعضَادِهـا قَصَبٌ فَعْمٌ زَهتهُ مَرافِـــقٌ دُرْدُ
والصَدرُ مِنها قَــد يُزيّـنُهُ نهدٌ كحـقِّ العاجِ إذْ يَبـدُو
والمعصَمانِ، فما يُرى لهُمــا مِن نِعمَةٍ وبضاضةٍ زَنـْــدُ
ولها بَنانٌ، لـــو أرَدتَ لهُ عَقداً بِكفِّـكَ أمكَنَ العَقْـدُ
وبِصدرِها حُقَّـان خِلْتَهُـما كافورتَيـْن عَلاهُمـا نَـدُّ
والبَطنُ مَطـويٌّ كما طُوِيتْ بِيـضُ الرِياطِ يَصونها المَـلدُ
وبِخَصرِها هَيَـفٌ يُزيِّـنُـهُ فإذا تَنوءُ.. يَكادُ يَنقَـــدُّ
والتَفَّ فَخذاها وفَوقَهُمــا كَفَلٌ يُجاذِبُ خَصرَها نُهْـدُ
فَقِيامُهــا مَثنىً إذا نَهضَتْ مِن ثقلِهِ، وقُعودُها فَـــرْدُ
والساقُ خَرعَبةٌ مُنعّمَــةٌ عَبَلَت فطَوْقُ الحِجلِ مُنسَـدُّ
والكَعبُ أدرَمُ لا يَبيـنُ لهُ حَجمٌ، وليسَ لرأسِهِ حَــدُّ
ومَشَتْ على قَدمَينِ خُصِّرتا والتفّتـا.. فتكَاملَ القَــدُّ
ما عَابها طُولٌ ولا قِصَــرٌ في خَلقِهـا.. فَقَوامُها قَصْـدُ

المزيد





أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز