مسكينة هي المكسيك !! .. لبعدها عن الله ، ولقربها من الولايات المتحدة !
(الرئيس المكسيكي نورفيروديار)





الصوت صوت يعقوب والريح ريح عيس

كتبهاعمر موسى ، في 20 أغسطس 2009 الساعة: 14:12 م

 

ما كان يعقوب ليفوز لولا أن باركه إسحق , وما كان إسحق ليباركه لولا أن أكل الطعام , وما كان الطعام إلا ضلالة , تفتق عنها هدى ..

اذهب يا بني وائتني بصيد كي أباركك عند الرب : قالها إسحق ل: عيس .

 

وما أن سمعته رفقة  , حتى طلبت من يعقوب أن يحتال على أبيه,

 " إذهب إلى المرعى . واذبح كبشين  . كي أعد طعاما تدخل به على والدك , فتزعم أنك عيس . ويباركك قبل أن يعود أخوك  .

دخل يعقوب على أبيه يرتدي ملابس عيس , ويضع جلد شاة على جسمه كي يبدو خشنا كأخيه .. وبعد أن تحسسه إسحق كي يطمئن  . قال : الصوت صوت يعقوب , والريح ريح عيس .

أكل إسحق  وبارك يعقوب  .

وقبل أن يعود عيس . كان الرب قد استجاب .

خدعة وضلالة : جعلت من يعقوب وأبنائه أئمة العالمين .

 

وجعلت من عيس والآخرين عبيدا ..

 

أسطورة تربك رتابة عقلي المتهالك ..

 

أكانت الخدعة رأس الحكمة .. أم أن مشيئة الله تطلبت تلك الخدعة  ؟ وكيف تستقيم المشيئة بضلالة ؟

 

ما يتفق مع العقل لا يحتاج تبرير , وما يختلف إن هو إلا حكمة لا يدركها العقل .. فتعمد في نهر التقى واخلع عنك وسوسة الضالين ..

 

*** 

 

يعود شهر رمضان , وأجمل ما فيه الدعاء ..

 

ذات رمضان كنا في غرناطة , وقبل صلاة الفجر ولجنا البحر . لم يرفع الآذان في قباب قرطبة , فأصخنا السمع إلى مراكش . كان الآذان باهتا .. ضللنا, ولم ندرك الصلاة ..

 

يعود رمضان , وكلما تصافحنا قلنا : أعاده الله علينا في الأندلس , فما أجمل صلاة التراويح في مساجد قرطبة . وما أجمل العيد في ساحات الحمراء .

 

ثم يعود .. فيبتعد الحلم , وتنضب الأماني , وتصبح المسافات أوهن من حرارة الذاكرة ..

تختلف الطقوس , وتبدو الأمنيات أقرب من حلم لا يتحقق .

نتفق على صيغة جديدة , نغلفها أمانينا : اللهم أعده علينا في فلسطين ..فالعيد على أسوار عكا , وبيارات يافا , وكروم الجليل , يرد الروح ويشفي الكلوم .

 

وبعد رحيل آخر .. نجد صيغة أخرى للدعاء : اللهم اجعل صلاة العيد القادم في الأقصى ..

لكن أفغانستان ترحل , والعراق تبتلع آخر الأحلام ..

 

والدعاء : كصرخة في واد ..

 

اللهم حررنا من ظلم أسيادنا . واجعلنا أحرارا نقررأمرنا دون وصاية أو رقيب .

 

اللهم خلصنا من وجوه تعاقبت علينا عقودا دون أن نألفها , ومن حكام أخلصنا لهم فأخلصوا في إذلالنا .. ومن قيد أحكم على أعناقنا ..

 

ما زالت رفقة تخادع إسحق , وما زال يعقوب ضلالة توقد مشاعل الهدى .. وما زال العقل أوهن من حكمة لا يدركها .

  والحكام , في شرقنا العزيز : ماتوا ..

 

لكنهم باركوا أبناءهم . فكانت سلالة الأنبياء .. وكنا قوافل العبيد ..

 

فالدعاء لا يستقيم , إلا بخدعة وضلالة ..

 

وحكمة ليس من شروطها : أن تقدم لنا تبريرا .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ..... | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز