مسكينة هي المكسيك !! .. لبعدها عن الله ، ولقربها من الولايات المتحدة !
(الرئيس المكسيكي نورفيروديار)





ديمقراطية الشرق ودكتاتورية الغرب

كتبهاعمر موسى ، في 4 حزيران 2009 الساعة: 11:57 ص

سيبقى الشرق أجمل الأحزان .. دمعة وشهامة وإباء .
وكبرياء , لا تقبل الخدش أو التسامح ..

حتى الديمقراطية التي يتباهى بها الغرب , ما هي في حقيقة الحال سوى مفسدة عافانا الله منها , ووهبنا خيرا منها .

فما الديمقراطية سوى سلسلة من العيوب المتراكمة . حكومات يتم انتخابها , لا تدوم غالبا أكثر من أربعة أعوام .

تقضيها في النفير والنقير والعراك .
يقتتلون قبل أن يتخذوا قرارا غير ذي شأن . ويجعلون من كل قضية تافهة . شأنا عظيما ,

يحاسبون الحاكم في كل صغيرة وكبيرة . ويحصون أنفاسه في كل شاردة وواردة . فيجعلون من رمز الوطن , سخرية الشامتين .

أليس الشرق أجدر بالتقدير والإعجاب ؟
فالحاكم والحكومات لديها من الوقت ما يكفي للتخطيط والتنفيذ والإنجاز , دون عرقلة ومحاسبة وزحام يعيق الحركة . والنصب البرلمانية تعاضد الدولة وتؤازرها ,
ولا تقف عثرة في طريق البناء والتقدم
بل إن البرلماني الذي انتخبه المواطن يعتبر نفسه غبيا إذا كان وفيا , ويقيس نجاحه بمدى تنكره لمواطن كان غباؤه سببا في وصوله قبّة البرلمان .. والمواطن ما زال يتعبد في محراب الولاء , وطاعة أولي الأمر .

ويحرص أشد الحرص أن يكون حاكمه بالمكان الذي يليق بالمواطن والوطن . فإن تجاوز أمرا لا قدّر الله , داريناه بالستر والتكتم .. كي لا نخدش من يرمز لهذا الوطن العظيم .
لن نذهب بعيدا في المقارنة . فديمقراطية إسرائل أقربهم إلينا . عافانا الله من رجسها ومباذلها .

رئيس وزراء يساق إلى دهاليز التحقيق . حكومة تسقط وأخرى يتم تشكيلها . يختلفون على كل الأشياء ولا يتفقون على شيء . قد يجعلهم يتنازلون عن شيء .

يتحللون من التزامات سابقة . فينكرون على من قبلهم , التزامهم بالدولة الفلسطينية . ويتنصلون من مشاريع السلام عموما . مما يجعلهم مثار سخرية العالم , وعدم التقدير والاحترام . ويقدمون نموذجا قبيحا للعقلية اليهودية .
لا يتفقون على حرب أو سلام , صلح أو معاداة . حكومة ضيقة أو واسعة . استيطان تحت جنح الظلام أو مظلة النهار . حتى بت أشفق على هذه الدويلة من سوء عاقبة , قد تتسبب بعودة نبوخذ نصر وسبيه اليهود إلى أعماق المتوسط .
على الطرف الآخر : عربي ملتزم , لا يخون عهدا , ولا يتحلل من وعد .

حتى معاهدة السلام العربية ستبقى , وإن اقتضى الأمر أن نزول . وسوف نورثها لأبنائنا وأحفادنا , والأجيال الآتية , عاجلا أم آجلا .

تضاءلت الخلافات العربية وتلاشت , ولم يبق سوى خلاف بسيط بين عباس وحماس , تم احتواؤه بتشكيل حكومة طواريء يترأسها سليمان فياض , أغلب الظن أنها ستعيد لنا القدس , كمرحلة أولى , على ألا تنسى تل أبيب في المراحل القادمة . وكل ذلك سيكون قبل قيام الساعة .

أليس بعد كل هذا جديرا بنا أن نقف إجلالا واحتراما لديمقراطية الشرق ؟

وأن نحمد الله كثيرا على العلاقة السوية بين الحاكم والمحكوم , الوطن والمواطن , التراب والحجر ..
هفهفة الأغصان وزقزقة العصافير ..
ونحمد الله كثيرا إذ عافانا من شوائب الغرب ومفاتنه , وديمقراطيته البلهاء . وجعل لنا حكاما نباهي بهم أئمة الأرض . لا ينالهم زلل . ولا يمسسهم من هفوات البشر

رجسا .

سيبقى الشرق أجمل , وإن اتسعت الصحراء , وعم البلاء ,

ويبقى السحر من علامات هذه السماء . وإن غاب قمر وتساقطت نجوم . ويبقى ماؤه الأنقى , وإن جف أو استحال أجاجا . ويبقى المجد حلما قريبا . وإن كان تحقيقه صنو المحال .
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ..... | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ديمقراطية الشرق ودكتاتورية الغرب”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أيها الأحبة في الله ورسوله
    إن الوعي السياسي على أساس الإسلام يفضي إلى أن أمريكا - سبب المشكلة وراعية الاحتلال - لا يمكن أن تكون طريقاً للحل، ولا يرجى من أمريكا خير مهما تصاعدت نبرة الخطاب الأمريكي المعلن تجاه دولة يهود من منع للبناء في المستوطنات ودعوة للتقيّد بحل الدولتين، ومهما صرفت من أموال وجندت من جنرالات لتعزيز الأجهزة الأمنية، فأمن المسلمين لا يمكن أن يكون من خلال أمريكا التي تذبح المسلمين في العراق وفي أفغانستان. والإسلام قد جعل سلطان المسلمين وأمانهم بأيديهم وتحت إمامهم، لا بأيدي الأعداء وتحت جنرالاتهم. والله سبحانه قد حرّم على الأمة أن تجعل سلطانها بيد الكافر المستعمر { وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا }.

    إن على السلطة التراجع عن مسار التبعية الأمنية ليهود، وإن على أهل فلسطين عامة وأبناء الحركات الإسلامية خاصة أن يحذروا أن يستزلهم أوباما وجنده من الأعراب والأعاجم، فإن الله تعالى قد أخبرنا عما تخفيه صدور الكافرين فقال في حقهم:
    (لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)
    فهل من مدكر 000
    جمعة مباركة عليكم وعلى جميع المسلمين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



أنا يا عصفورة الشجن= مثل عينيك بلا وطن
بي كما بالطفل تسرقه= أول الليل يد الوسن
واغتراب بي وبي فرح= كارتحال البحر بالسفن
أنا لا أرض ولا سكن= أنا عيناك هما سكني
راجع من صوب أغنيةٍ= يا زمانا ضاع في الزمن
صوتها يبكي فأحمله= بين زهر الصمت والوهن
من حدود الأمس يا حلماً= زارني طيراً على غصن
أي وهمٍ أنت عشت به =كنت في البال ولم تكن

مرسي جميل عزيز